وعن الأصمعي : سمعت نغمته وأزبيه أي صوته وأزبى القوس : صوتها وترنمها . وعن
النضر : الأزابي : الصخب ولا واحد لها . وقد ظنها بعضهم مصحفة عن مزابي القبور .
( زبر ) أبو بكر رضى الله تعالى عنه دعا في مرضه بدواة ومزبر فكتب اسم الخليفة
بعده .
هو القلم . وأنشد الأصمعي :
* قد قضى الأمر وجف المزبر
مفعل من زبر الكتاب زبرا وزبارة وهو إتقان الكتاب والزبر بلسان اليمن :
الكتاب .
( زبى ) عثمان رضى الله تعالى عنه لما حصر كان علي عليه السلام يومئذ غائبا في
مال له فكتب إليه : أما بعد فقد بلغ السيل الزبى وجاوز الحزام الطبيين فإذا أتاك كتابي
هذا فأقبل إلى علي كنت أولى .
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل وإلا فأدركني ولما أمزق
الزبية : حفرة تحفر للسبع في علو من الأرض ولا يبلغه إلا السيل العظيم .
الطبي بالضم والكسر : واحد الأطباء وهي للحافر والسباع كالأخلاف للخف
والضروع للظلف ويقال أيضا : أطباء الناقة . واشتقاقه واضح من طباه يطبيه إذا دعاه لأن
اللبن يطبى منه . ألا ترى إلى قولهم : خلف طبي أي مجيب وهو فعيل بمعنى مفعول
كأنه يدعى فيجيب . وفى الحديث : دع داعى اللبن .
وهما مثلان ضربهما لتفاقم الخطب عليه والبيت الذي تمثل به لشاعر من عبد القيس
لقب بالممزق بهذا البيت واسمه شأس بن نهار ومخاطبة فيه النعمان بن المنذر وقبله :
أحقا أبيت اللعن أن ابن فرتني على غير إجرام بريقي مشرقي
كعب بن مالك رضي الله عنه جرت محاورة بينه وبين عبد الله بن عمرو بن حرام . قال
كعب : فقلت كلمة أزبيه بذلك .
أي أشخصه وأقلقه من أزبى على ظهره حملا ثقيلا إذا حمله لأن الشئ إذا حمل
أزعج وأزيل عن مكانه . ويمكنه قولهم : احتمل فلان إذا استخفه الغضب . وقيل : هو
الفائق في غريب الحديث — صفحة 76
مساهمون: الزمخشري
ص٧٦