وكتب بينه وبينهم كتابا ، فكتب فيه : أن لا إغلال ولا إسلال . وأن بينهم عيبة مكفوفة .
يقال غل فلان كذا إذا اقتطعه ودسه في متاعه ، من غل الشئ في الشئ إذا أدخله فيه
فانغل وسل البعير وغيره في جوف الليل ، إذا انتزعه من بين الإبل وهي السلة ، وأغل وأسل
صار ذا غلول وسلة ويكون أيضا أن يعين غيره عليهما وقيل : الإغلال لبس الدروع ،
والإسلال سل السيوف .
وفي حديث شريح رحمه الله تعالى : ليس على المستعير غير المغل ضمان ، ولا على
المستودع غير المغل ضمان .
يريد من لا خيانة عنده .
المكفوفة : المشرجة مثل بها الذمة المحفوظة التي تنكث .
ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لولاة الأمر ، ولزوم
جماعة المسلمين ، فإن دعوتهم تحيط من ورائه _ وروى : لا يغل ( بالضم ) ولا يغل
بالتخفيف يقال غل صدره يغل غلا ، والغل : الحقد الكامن في الصدر .
والإغلال : الخيانة .
والوغول : الدخول في الشر . والمعنى أن هذه الخلال يستصلح بها القلوب فمن
تمسك بها طهر قلبه من الدغل والفساد .
وعليهن : في موضع الحال أي لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن وإنما انتصب عن
النكرة لتقدمه عليه .
غلق لا يغلق الرهن بما فيه لك غنمه ، وعليه غرمه .
يقال : غلق الرهن غلوقا ، إذا بقي في يد المرتهن ، لا يقدر على تخليصه . قال زهير :
وفارقتك برهن لا فكاك له يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا
وكان من أفاعيل الجاهلية أن الراهن إذا لم يؤد ما عليه في الوقت المؤقت ملك
المرتهن الرهن .
وعن إبراهيم النخعي رحمه الله : أنه سئل عن غلق الرهن ، فقال : يقول إن لم افتكه
إلى غد فهو لك .
ومعنى قوله : لك غنمه ، وعليه غرمه أن زيادة الرهن ونماءه وفضل قيمته للراهن
الفائق في غريب الحديث — صفحة 441
مساهمون: الزمخشري
ص٤٤١