فتق السيف إذا طبعه وداسه فهو فتيق وكما قالوا من الصقل : صيقل قالوا من
الفتق : فتيق . قال زفيان :
كالهندواني جلاه الرونق أنحى المداويس عليه الفيتق
بين ضربي البيت تعاد لأن الضرب الأول مقطوع مذال وهو قوله " سلبطريق " نحو
" بلجهال " في قوله :
* والخال ثوب من ثياب الجهال *
والثاني مخبون مقطوع وهو قوله : فتيق . وكان الخليل لا يرى مشطور الرجز
ومنهوكه شعرا وكان يقول : هي أنصاف مسجعة ولما ردوا عليه قوله قال : لأحتجن عليهم
بحجة إن لم يقروا بها كفروا فاحتج عليهم بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزه عن قول الشعر وإنشاده
وقد جرى على لسانه :
ستبدى لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك من لم تزود بالأخبار
فقد علمنا أن النصف الأول لا
يكون شعرا إلا بتمام النصف الثاني والمشطور مثل
ذلك النصف وقال صلى الله عليه وآله وسلم :
هل أنت إلا إصبع دميت * وفى سبيل الله ما لقيت
وهو من المشطور وقال صلى الله عليه وآله وسلم :
أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب
وهو من المنهوك ولو كان شعرا لما جرى على لسانه صلى الله عليه وآله وسلم ولما صح من مذهب
الخليل - وهو ينبوع العروض أن المشطور ليس بشعر وأنه من قبيل المسجع لم يكن ذلك
التعادي مطرقا عليه للزراية .
( رسع ) ابن عمر رضى الله تعالى عنهما بكى حتى رسعت عينه ويروى : رصعت
عيناه .
أي فسدتا والتصتقتا وأصل الكلمة من التقارب والالتصاق .
مرسعة وسط أرفاغه به عسم يبتغى أرنبا
الفائق في غريب الحديث — صفحة 35
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥