ومن الرسل حديث الخدري رضي الله عنه قال : رأيت في عام كثر فيه الرسل البياض
أكثر من السواد ثم رأيت في عام بعد ذلك كثر فيه التمر السواد أكثر من البياض وإذا
كثرت المؤتفكات زكت الأرض .
البياض والسواد : اللبن والتمر يعنى أنهما لا يجتمعان في الكثرة بل يكون بين
كثرتيهما التعاقب .
المؤتفكات : الرياح إذا اختلفت مهابها
إن الناس دخلوا عليه صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته أرسالا أرسالا يصلون عليه .
هي الأفواج يتبع بعضها بعضا يقال : أورد إبله عراكا أي جملة وأرسالا أي
متقطعة قطيعا على إثر قطيع قال امرؤ القيس :
فهن أرسال كرجل الدبى أو كقطا كاظمة الناهل
والواحد رسل . قال :
يا رحم الله امرأ وفضله آخذ منها رسلا فأنهله
عمر رضي الله عنه قال لمؤذن بيت المقدس : إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فأحذم .
يقال : ترسل في قراءته إذا اتأد فيها وتثبت في طلاقه وحقيقة الترسل تطلب الرسل
وهو الهينة والسكون من قولهم : على رسلك .
الحذم نحو الحذر وهو السرعة وقطع التطويل وأصله الإسراع في المشي يقال :
مر يحذم .
ويقال للأرنب حذمة خذمة لذمة تسبق الجمع بالأكمة .
( رسب ) خالد بن الوليد رضي الله عنه كان له سيف سماه مرسبا وفيه يقول :
ضربت بالمرسب رأس البطريق بصارم ذي هبة فتيق
المرسب : الذي يرسب في الضربة كأنه آلة الرسوب .
البطريق بلغة الشام والروم : القائد من قوادهم والجمع بطارقة ويقال للمختال
المزهو بطريق كأنه تشبيه ويقال : البطريق : السمين من الطير .
هبة السيف هزته ومضاؤه .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 34
مساهمون: الزمخشري
ص٣٤