الدجال فقال كذبة كذبها الصباغون وروى : الصواغون والصياغون .
هم الذين يصبغون الحديث أي يلونونه ويغيرونه . قال الفراء : أصل الصبغ التغير
ونقل الشئ من حال إلى حال ومنه صبغت الثوب أي غيرته من لونه وحاله إلى حال
سوادا وحمرة أو صفرة . ومنه قولهم : صبغوني في عينك أي غيروني عندك بالوشاية
والتضريب .
والصواغون : الذين يصوغونه أي يزينونه ويزخرفونه بالتمويه . . والصياغ : فيعال من
الصوغ كالديار والقيام .
( صبب ) واثلة بن الأسقع رضى الله تعالى عنه ذكر تخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
غزوة تبوك حتى خرج أوائل الناس قال : فدعاني شيخ من الأنصار فحملني فخرجت
مع خير صاحب زادي في الصبة . وخصني بطعام غير الذي أضع يدي فيه معهم .
الصبة . الجماعة من الناس .
ومنه حديث شقيق أنه قال لإبراهيم النخعي رحمهما الله تعالى : ألم أنبأ أنكم صبتان
صبتان يريد : كنت آكل مع الرفقة الذين صحبتهم وكان الأنصاري يخصني بطعام غيره .
وقيل : الصبة ما صببته من الطعام مجتمعا أي كان نصيبي في الطعام المجتمع عليه
وافرا وكان من ذلك يخصني بغيره .
وقيل هي شبه السفرة .
وقال بعضهم : الصواب على هذا التفسير الصنة ( بالنون مفتوحة الصاد أو
مكسورتها )
والمعنى : زادي في السفرة التي كانوا يجتمعون عليها وأخص بغيره .
( صبي ) أم سلمة رضى الله تعالى عنها خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : أنا مصبية
مؤتمة فتزوجها فكان يأتيها وهي ترضع زينب فيرجع ففطن لها عمار وكان أخاها من
الرضاعة فدخل عليها فانتشط زينب وروى فاجتحفها قال : دعى هذه المقبوحة
المشقوحة التي قد آذيت رسول الله بها !
مصبية : ذات صبيان
مؤتمة : ذات أيتام وقد أصبت وأيتمت .
انتشط : اجتذب .
واجتحف : استلب من جحفت الكرة واجتحفتها من وجه الأرض .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 236
مساهمون: الزمخشري
ص٢٣٦