( صبع ) قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء .
هذا تمثيل لسرعة تقلب القلوب وإن ذلك أمر معقود بمشيئته وذكر الإصبع مجاز
كذكر اليد واليمين .
( صبي ) كان صلى الله عليه وآله وسلم لا يصبى رأسه في الركوع ولا يقنعه .
أي لا يخفضه ولا يميله إلى الأرض من صبا إلى الجارية إذا مال إليها وقيل : هو
مهموز من صبأ من دينه لأنه اخراج الرأس عن الاستواء . ويجوز أن يكون قلب يصوب
وقيل : الصواب لا يصوب رأسه .
الإقناع : الرفع وقد يكون التصويب ومنه رواية من روى : كان إذا ركع لم يشخص
رأسه ولم يقنعه .
( صبح ) أبو بكر رضى الله تعالى عنه لما قدم المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا
أخذته الحمى وعامر بن فهيرة وبلالا قالت عائشة رضى الله تعالى عنها : فدخلت عليهم
وهم في بيت واحد فقلت لأبى : كيف أصبحت فقال :
كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله
فقلت : إنا لله إن أبي ليهذي ثم قالت لعامر : كيف تجدك فقال :
لقد وجدت الموت قبل ذوقه * والمرء يأتي حتفه من فوقه
كل امرئ مجاهد بطوقه * كالثور يحمى أنفه بروقه
فقلت : هذا والله ما يدرى ما يقول ثم قلت لبلال : كيف أصبحت فقال :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بفخ وحولي إذ جر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل
قالت : ثم دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال : اللهم حبب إلينا المدينة كما
حببت إلينا مكة اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا اللهم انقل حماها إلى مهيعة .
مصبح أي مأتي بالموت صباحا .
من فوقه أي ينزل عليه من السماء فلا يجدي عليه حذره .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 234
مساهمون: الزمخشري
ص٢٣٤