مزيدة للإلحاق باقشعر ، أو لا بد من ألف أفعال كالتي في بيت كثير الآخر :
وللأرض أما سودها فتجللت بياضا وأما بيضها فادهأمت
والكلمة ثلاثية فلا تكون أصلية ، وإن كان الحكم بأصالتها إذا وقعت رابعة غير أول
أصلا لوضوح اشتقاق الكلمة ، من قولهم : مر يزلم ويحذم ، إذا قارب الخطو مع سرعة .
وعن الأصمعي : تزلم إلى الشد وتنزع إليه أي تسرع كما وضح اشتقاق اكلأب ، وشاب
مصمئل ، من الكلب والصمل ، ولا مزيدة للإلحاق ، مثلها في هذين الفعلين لقوله : ازلم
به ، فبقي أن تجعل بدلا ، وأن يكون الأصل أزلام كاشهاب وازلم محذوف منه ، نحو أشهب
من اشهاب وأدهم من ادهام .
ومعنى ازلم به شأو العنن ذهب به شأو عرض الموت ذهابا سريعا وشأوه : سبقه
إليه .
والعنن : من عن ، كالعرض من عرض وهو ما ينوبك من عارض .
أعيت من ومن : أراد أن تلك الخطة لصعوبتها أعجزت من الحكماء والبصراء كل من
جل قدره في علمه وحكمته ، فحذف الصلة كما حذفت في قولهم : بعد اللتيا والتي إيذانا
بأن ذلك مما تقصر العبارة عنه لعظمته ، ونحوه قول خطام [ المجاشعي ] :
* ثم أناخوها إلى من ومن *
الفضفاض : الواسع . والبدن من الجسد : سوى الرأس والشوى ، ومن الدروع : ما وارى
البدن ، والمراد به رحابة الذراع وسعة الصدر لأنه إذا وصف ما ينعطف على ذراعيه ، وما
يشتمل على صدره من بدنه أو درعه ، بالسعة فقد رحب ذراعه ووسع صدره .
للوسن ، أي لأجل استعبار الرؤيا .
العلندى ، والعرندي : الصلب الشديد ، والنون والألف مزيدتان ، يقال : شئ علد
وعرد ، أي صلب ، وأنت في تصغيرهما مخير بين حذف هذه وهذه . وادخاله التاء وهو يريد الجمل
للمبالغة .
الشزن : النشيط . قال أبو العميثل : شزن فلان أي نشط . وإشزان الخيل : نشاطها ،
وأنشد للأغلب :
ما زالت الخيل على أشزانها * يرمى بها النازح من أوطانها
الفائق في غريب الحديث — صفحة 20
مساهمون: الزمخشري
ص٢٠