خص بهذه الثلاث عوضا من الصدقة التي حرمت عليه .
انصاع : ولى مسرعا قال ذو الرمة :
* فانصاع جانبه الوحشي وانكدرت *
وهو مطاوع صاعه إذا فرقه وصاع الشجاع الأقران إذا فرقهم وطردهم .
الضرر : نقصان يدخل في الشئ يقال : دخل عليه ضرر في ماله والضرر في
الخيل : نقصانها من جهة الهزال والضعف .
ومعنى إطعامها اللحم عند عزة الشجر أنها إذا لم تجد مسرحا نقص لحمها هزالا
فكأنها تطعم لحمها .
( سهو ) ألا إن عمل الجنة حزنه بربوة وإن عمل النار سهلة بسهوة .
يريد بالسهوة البطحاء اللينة التربة شبه المعصية في سهولتها عليه بالأرض السهلة التي
لا حزونة فيها وهي في البطحاء أيضا فلا تشق على سالكها مشيا ومتوصلا . والطاعة في
صعوبتها عليه بالأرض الحزنة الكائنة في الربوة فهي تشق على السالك مصعدا ومشيا فيها .
وهذا نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات .
سلمان رضى الله تعالى عنه قال في الكوفة : يوشك أن يكثر أهلها فتملأ ما بين
النهرين حتى يغدو الرجل على البغلة السهوة فلا يدرك [ أقصاها ]
هي اللينة السير التي لا تتعب راكبها . قال زهير :
تهون غم السير عنى فريدة * كناز البضيع سهوة السير بازل
( سهر ) في الحديث : خير المال عين ساهرة لعين نائمة .
يريد عين ماء تجرى ليلا ونهارا فجعل ذلك سهرا . والعين النائمة : عين صاحبها
أي هو راقد وهي تجرى لا تنقطع .
ثم استهما في ( لح ) [ السهمان في ( كب ) . خرج سهمك في ( بر ) ] .
السين مع الياء
( سير ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم أهدى إليه أكيدر دومة حلة سيراء فأعطاها عمر بن الخطاب