فسلحه إياه ثم قال له : يا جبير ممن كان النعمان قال : كان رجلا من أشلاء قنص بن
معد .
أي جعله سلاحه والسلاح : ما أعدته للحرب من آلة الحديد والسيف وحده يسمى
سلاحا وعن أبي عبيدة : السلاح ما قوتل به والجنة ما اتقى به .
الأشلاء : البقايا يقال : بنو فلان أشلاء قى بنى فلان أي بقايا فيهم والشلو : البقية
في اللحم وأشلاء اللجام : التي تقادمت فدق حديدها ولان فليس على الفرس منه أذى .
وقد ذكر الزبير بن بكار من ولد معد بن عدنان نزار وقضاعة وعبيد الرماح وقنصا وقناصة
وجنادة وعوفا وحبيبا وسلهما . وقال : وأما قنص بن معد فلم يبق منهم أحد ومنهم كان
النعمان بن المنذر الذي كان بالحيرة وقد نسبوا في لخم وأنشد للنابغة ينسب النعمان إلى
معد :
فإن يرجع النعمان يفرح ونبتهج ويأت معدا ملكها وربيعها
وكان جبير أنسب العرب للعرب وذلك أنه كان أخذ النسب عن أبي بكر رضى الله
تعالى عنهما .
( سلت ) إن وليدة له يقال لها مرجانة أتت بولد زنا فكان يحمله على عاتقه ويسلت
خشمه .
أي يمسح مخاطه . وأصل السلت القطع والقشر وسلت القصعة لحستها .
ومنه : إن عاصم بن سفيان الثقفي حدث عمر رضي الله عنهما بحديث فيه تشديد على
الولاة فقال عمر على جبهته : إنا لله وإنا إليه راجعون من يأخذها بما فيها فقال سلمان :
من سلت الله أنفه وألزق خده بالأرض .
أي جدع أنفه والضمير في " يأخذها " للخلافة وكأن سلمان دعا على من يكون بدل
عمر .
ومنه حديث عائشة رضى الله تعالى عنها : إنها قالت في المرأة توضأ وعليها الخضاب :
اسلتيه وأرغميه .
أي أهينيه وارمي به عنك في الرغام .
والخشم : ما يسيل من الخياشيم .
( سلف ) عامر بن ربيعة رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثنا وما لنا طعام إلا
الفائق في غريب الحديث — صفحة 155
مساهمون: الزمخشري
ص١٥٥