( سكب ) كان صلى الله عليه وآله وسلم يصلى فيما بين العشاءين حتى ينصدع الفجر إحدى عشرة ركعة
فإذا سكب المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين .
أصل السكب الصب فاستعير للإفاضة في الكلام كما يقال هضب في الحديث
وأخذ في خطبة فسحلها وكان ابن عباس مثجا .
كان اسم فرسه السكب ومن أفراسه : اللحيف واللزاز والمرتجز .
هو من قولهم : فرس سكب أي كثير الجرى . قال أبو داود :
وقد أغدو بطرف هيكل ذي ميعة سكب
ونحوه قولهم : مسح وبحر ويعبوب وقيل : هو السكب سمى بالسكب وهو شقائق
النعمان قال :
كالسكب المحمر فوق الرابية
وقيل : اللحيف لكثرة شائله وهو ذنبه .
واللزاز لتلززه كقولهم : كناز ولكاك للناقة .
والمرتجز : لحسن صهيله .
( سكك ) علي عليه السلام خطبهم على منبر الكوفة وهو يومئذ غير مسكوك . سكك
أي غير مسمر من السك وهو تضبيب الباب . والسكى : المسمار سكك وروى بالشين
وهو المشدود المثبت من قولهم : رماه فشك قدمه بالأرض أي أثبتها .
الخدري رضي الله عنه وضع يديه على أذنيه وقال : استكتا إن لم أكن سمعت
النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثل بمثل .
أي صمتا قال عبيد :
دعا معاشر فاستكت مسامعهم يا لهف نفسي لو يدعو بنى أسد
الفائق في غريب الحديث — صفحة 152
مساهمون: الزمخشري
ص١٥٢