هي الطريقة المصطفة من النخل ومنها قيل للأزقة : سكك لاصطفاف الدور فيها . والمأبورة : الملقحة وقيل : المراد سكة الحراثة .
والمأبورة : المصلحة قال :
فإن أنت لم ترضى بسعيي فاتركي * لي البيت آبره وكوني مكانيا
أي أصلحه .
المأمورة : الكثيرة النتاج وكان ينبغي أن يقول المؤمرة ولكن زاوج بها المأبورة
كما قال : مأزورات غير مأجورات . وعن أبي عبيدة : أمرته بمعنى آمرته أي كثرته ولم
يقله غيره . ويجوز أن يراد : أنها لكثرة نتاجها كأنها مأمورة بذلك .
ومن سكة الحراثة قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ما دخلت السكة دار قوم إلا ذلوا .
يريد أن أهل الحرث ينالهم المذلة لما يطالبون به من العشر والخراج ونحوهما .
ونحوه العز في نواصي الخيل والذل في أذناب البقر .
نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم .
أراد الدراهم والدنانير المضروبة بالسكة وإنما كره تقويضها لما فيها من ذكر الله أو
لأنه يضيع قيمتها وقد نهى عن إضافة المال أو لكراهة التدنيق .
وعن الحسن رحمه الله : لعن الله الدانق وأول من أحدث الدانق ما كانت العرب
تعرفه ولا أبناء الفرس .
وقيل : كانت تجرى عددا لا وزنا في صدر الاسلام فكان يعمد أحدهم إليها فيأخذ
أطرافها بالمقراض .
( سكن ) اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين .
قيل : أراد التواضع والإخبات وألا يكون من الجبارين
استقروا على سكناتكم فقد انقطعت الهجرة .
يقال : الناس على سكناتهم ومكناتهم ونزلاتهم أي على أحوالهم المستقيمة
والمعنى : كونوا على ما أنتم عليه مستقرين في مواطنكم لا تبرحوها فإن الله قد أعز
الاسلام وأغنى عن الهجرة والفرار عن الوطن حذار المشركين قال ذلك عند فتح مكة .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 151
مساهمون: الزمخشري
ص١٥١