البغيان الناشدون ، جمع باغ ، كراع ورعيان .
المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف ، إن قيد انقاد ، وإن أنيخ على صخرة استناخ .
أنف البعير إذا اشتكى عقر الخشاش أنفه ، فهو أنف . وقيل هو الذلول الذي كأنه
يأنف من الزجر فيعطى ما عنده ويسلس لقائده . وقال أبو سعيد الضرير رواه أبو عبيد
كالجمل الآنف ، بوزن فاعل ، وهو الذي عقر الخشاش والصحيح الأنف على فعل ، كالفقر
والظهر .
والمحذوفة من ياءي هين ولين الأولى . وقيل الثانية .
الكاف مرفوعة المحل على أنها خبر ثالث ، والمعنى أن كل واحد منهم كالجمل
الأنف .
ويجوز أن ينتصب محلها على أنها صفة لمصدر محذوف تقديره لينون لينا مثل لين
الجمل الأنف .
أنس قال لرافع حين مسح بطنه فألقى شحمة خضراء إنه كان فيه سبعة أناسي .
جمع انسان ، يعني سبع أعين .
إن المهاجرين قالوا يا رسول الله إن الأنصار قد فضلوا أنهم آوونا وفعلوا بنا
وفعلوا . فقال ألستم تعرفون ذلك لهم ؟ قالوا بلى ! قال فإن ذاك .
ذاك إشارة إلى مصدر تعرفون ، وهو اسم إن ، وخبرها محذوف ، أي فإن عرفانكم
المطلوب منكم والمستحق عليكم ، ومعناه أن اعترافكم بايوائهم ونصرهم ومعرفتكم حق
ذلك ما أنتم به مطالبون ، فإذا فعلتموه فقد أديتم ما عليكم .
ومثله قول عمر بن عبد العزيز لقرشي مت إليه بقرابة فإن ذاك . ثم ذكر حاجته
فقال لعل ذاك .
أي فإن ذاك مصدق ، ولعل مطلوبك حاصل .
أنح عمر رضي الله عنه رأى رجلا يأنح ببطنه ، فقال ما هذا ؟ فقال بركة من
الله . فقال بل هو عذاب يعذبك الله به .
الأنوح صوت من الجوف معه بهر يعترى السمين والحامل حملا ثقيلا . قال يصف
منجنيقا
ترى الفئام قياما يأنجون * لها دأب المعضل إذ ضاقت ملاقيها .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 56
مساهمون: الزمخشري
ص٥٦