آل رجع . وهذا دعاء عليه أي لا صام هذا الصوم ولا رجع إليه .
وألا قصر ، وترك الجهد .
وإلى أفرط في ذلك . قال الربيع بن ضبع الفزاري
وإن كنائني لنساء صدق وما إلى بنى ولا أساءوا
ولا في هذا الوجه نافية بمنزلتها في قوله فلا صدق ولا صلى . والمعنى لم يصم
على أنه لم يترك جهدا .
أود عمر رضي الله عنه إن نادبته قالت واعمراه ! أقام الأود ، وشفى العمد .
فقال علي رضي الله عنه ما قالته ولكن قولته .
الأود العوج . يقال أدته فأود ، كعجته فعوج .
العمد أن يدبر ظهر البعير ويرم ، وهو متفرع على العميد وهو المريض الذي لا
يتمالك أن يجلس حتى يعمد بالوسائد لأنه مريض .
قولته الشئ وأقولته إذا لقنته إياه وألقيته على لسانه .
والمعنى أن الله أجراه على لسانها . أراد بذلك تصديقها في قولها والثناء على عمر .
لا بد للندبة من إحدى علامتين إما يا وإما وا لأن الندبة لإظهار التفجع ومد الصوت
وإلحاق الألف في آخرها لفصلها من النداء وزيادة الهاء في الواقف إرادة بيان الألف لأنها
خفية ، وتحذف عند الوصل كقولهم واعمرا أمير المؤمنين .
أوى معاذ رضي الله عنه لا تأووا لهم فإن الله قد ضربهم بذل مفدم ، وأنهم سبوا
الله سبا لم يسبه أحد من خلقه دعوا الله ثالث ثلاثة .
أي لا ترقوا للنصارى ولا ترحموهم . قال
ولو أنني استأويته ما أوى ليا .
وهو من الإيواء لأن المؤوى لا يخلو من رقة وشفقة على المؤوى .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 59
مساهمون: الزمخشري
ص٥٩