القوم الرجال خاصة . قال الله تعالى لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا
منهم ولا نساء من نساء . وقال زهير
أقوم آل حصن أم نساء .
وهذه صفة غالبة . جمع قائم كصاحب وصحب ، ومعنى القيام فيها ما في قوله تعالى
الرجال قوامون على النساء .
الواو في وهم واو الحال ، وهي مع الجملة التي بعدها منصوبة المحل ، وذو الحال
فاعل استمع المستتر فيه ، والذي سوغ كينونتها حالا عنه تضمنها ضميره ، ويجوز أن تكون
الجملة صفة للقوم ، والواو لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف ، وأن الكراهة حاصلة بهم
لا محالة . ونظيره قوله تعالى ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم .
المسامع جمع مسمع ، وهو آلة السمع ، أو جمع سمع على غير قياس ، كمشابه
وملامح في جمع شبه ولمحة ، وإنما جمع ولم يثن لإرادته المسمعين وما حولهما مبالغة
وتغليظا .
القينة عند العرب الأمة . والقين العبد . ولإن الغناء أكثر ما كان يتولاه الإماء دون
الحرائر سميت المغنية قينة .
أنف في قصة خروجه إلى المدينة وطلب المشركين إياه قال سراقة بن مالك
فيينا أنا جالس أقبل رجل فقال إني رأيت آنفا أسودة بالساحل أراهم محمدا وأصحابه .
قال فقلت ليسوا بهم ، ولكن رأيت فلانا وفلانا وفلانا انطلقوا بغيانا .
آنفا أي الساعة ، من ائتناف الشئ وهو ابتداؤه ، وحقيقته في أول الوقت الذي يقرب
منا .
ومنه إنه قيل له مات فلان ، فقال أليس كان عندنا آنفا ؟ قالوا بلى ! قال سبحان
الله ! كأنها أخذة على غضب . المحروم من حرم وصيته .
الأسودة جمع سواد ، زهز الشخص .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 55
مساهمون: الزمخشري
ص٥٥