الاسلام ؟ قال : أن تقول أسلمت وجهي إلى الله وتخليت ، وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة ، كل
مسلم عن مسلم محرم ، أخوان نصيران .
فقلت : يا نبي الله هذا ديننا ؟ قال : هذا دينكم وأينما تحسن يكفيك .
التخلي : التفرغ . يقال : تخلى من الدنيا وتخلى للعبادة ، وهو تفعل من الخلو ،
والمراد التبرؤ من الشرك ، وعقد القلب على شرائع الاسلام .
كل من دخل في حرمة لا يسوغ هتكها فهو محرم يعنى أن حق كل مسلم أن يكون
آمنا أذى مسلم مثله متباعدا عن استطالته عليه ، ونكايته فيه ، لكونه داخلا في حرمة الاسلام
ومأمنه .
أخوان : خبر مبتدأ محذوف ، معناه : هما أخوان أي المسلمان حتم عليهما التناصر
والتعاون لا ينبغي لهما أن يتخاذلا .
ما في أينما زائدة ليست مثلها في حيثما وإذا ما ، ألا ترى أن أين جازمة للفعلين
بدونهما ، ولكنها أفادت تأكيدا وضربا من الشياع الزائد .
والمعنى : هذا دينكم وأنتم كما قلت في المحافظة على هذه الحدود وإقامة هذه
الفرائض ، وعلى أن الأمر كذلك ففي أي مقامة من مقامات الخير أوقعت إحسانا وبرا على
سبيل التبرع أجدى عليك ونفعك عن الله فلا تعجز أن تفعل .
خلف ثلاث آيات يقرؤهن أحدكم في صلاته خير له من ثلاث خلفات سمان
عظام .
الخلفة : الناقة الحامل .
خلج كانت له صلى الله عليه وآله وسلم خشبة يقوم عندها إذا خطب ، فقالوا : لو
جعلنا لك شيئا تقوم عليه حتى تسمع الناس ؟ فحنضت الخشبة حنين الناقة الخلوج ، فأتاها
فضمها إليه .
هي التي اختلج عنها ولدها ، أي انتزع .
لو : بمعنى ليت ، وقد سبق مثلها مع الشرح .
خلى قال صلى الله عليه وآله وسلم في مكة : لا يختلى خلاها ، ولا تحل لقطتها
إلا لمنشد .
الخلي : الرطب من الخلي ، كما أن الفصيل من الفصل وهما القطع يقال : خلى الخلي
يخليه واختلاه : إذا جزه ، وحقه أن يكتب بالياء ، ويثنى خليان .
اللقطة يفتح القاف ، والعامة تسكنها : ما يلتقط
الفائق في غريب الحديث — صفحة 338
مساهمون: الزمخشري
ص٣٣٨