ومنه حديث علي عليه السلام حين سئل عن القبلة للصائم ، فقال : وما رأبك إلى
خلوف فيها ؟
خلج ليردن على الحوض أقوام ثم ليختلجن دوني .
أي ليجتذبن ، ويقتطعن عنى .
صلى صلى الله عليه وآله وسلم بأصحابه صلاة جهر فيها بالقراءة ، وقرأ قارئ خلفه
فجهر فلما سلم قال : لقد ظننت أن بعضكم خالجنيها .
أي جاذبني القراءة ونازعنيها .
وفي حديث آخر : مالي أنازع القرآن !
خلل بعث صلى الله عليه وآله وسلم رجلا على الصدقة فجاء بفصيل مخلول ،
أو محلول ، فقال : هذا من صدقة فلان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا بارك
الله له فيه إبله فبلغ الرجل دعاؤه فجاء بناقة كوماء ، فتلها إليه ، فدعا له في إبله بالبركة .
المخلول : الذي خل لسانه لئلا يرضع عند الفطام فهزل .
والمحلول : الذي كأنما حل عن أوصاله اللحم وخلع لفرط هزاله .
تلها : أناخها ، من تللت الرجل : إذا صرعته .
الكوماء : المرتفعة السنام ، من كومت الشئ : إذا ركمته .
خلب قال أبو رفاعة رضي الله عنه ، أتيته صلى الله عليه وآله وسلم وهو
يخطب ، فقلت : إني رجل جاهل غريب لا يعلم دينه ، فترك الناس ونزل ، فقعد على كرسي
خلب ، قوائمه من حديد .
هو ليف النخل . قال :
ومطردا كرشاء الجرو ر من خلب النخل لم ينأد .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 336
مساهمون: الزمخشري
ص٣٣٦