النكت في الأرض : ان يضربها ويخط فيها ، وهذه من صفة المفكر المهموم ، كما
قال ذو الرمة :
عشية مالي حيلة غير أنني بلقط الحصى والخط في الدار مولع
المنفوسة : المولودة ، نفست المرأة [ نفاسا ] : إذا ولدت فهي نافس ، والولد منفوس .
قال :
كما سقط المنفوس بين القوابل
خصر نهى صلى الله عليه وآله وسلم أن يصلى الرجل مختصرا . وروى : مختصراص .
هما بمعنى الواضع يده على خاصرته .
وعنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : الاختصار في الصلاة راحة أهل النار .
قيل معناه أن هذا فعل اليهود في صلاتهم وهم أهل النار ، لا أن لأهل جهنم راحة ،
لقوله تعالى : لا يفتروا عنهم وهم فيه مبلسون . الزخرف
وقيل : هو أن يأخذ بيده مخصرة يتكئ عليها . وقيل الاختصار : ان يقرأ آية أو آيتين
من آخر السورة ولا يقرأها بكمالها في فرضه .
ومنه : إنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن اختصار السجدة .
وهو أن يقرأ آية السجدة ، فإذا انتهى إلى موضعها تخطاه .
وأما الحديث المختصرون يوم القيامة على وجوههم النور .
فهم الذين يتهجدون ، فإذا تعبوا وضعوا أيديهم على خواصرهم ، وقيل : هم المتكئون
على اعمالهم يوم القيامة .
خصم قالت أم سلمة رضي الله تعالى عنها : يا رسول الله أراك كساهم الوجه
أمن علة ؟ قال : ولكنه السبعة الدنانير التي أتينا بها أمس نسيتها في خصم الفراش فبت ولم
أقسمها .
هو الجانب ، وجمعه خصوم وأخصام .
ومنه قول سهل بن حنيف رحمه الله يوم صفين لما حكم الحكمان : إن هذا الأمر لا
يسد منه والله خصم إلا انفتح علينا خصم آخر .
والمخاصمة : من الخصم ، كما أن المشاقة من الشق ، لأن المتجاذبين كلاهما منحاز
إلى جانب .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 324
مساهمون: الزمخشري
ص٣٢٤