الخاء مع الضاد
خضرم النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطب الناس يوم النحر ، وهو على ناقة
مخضرمة .
الخضرمة : أن يجعل الشئ بين بين ، فالناقة المخضرمة : هي التي قطع شئ يسير
من طرف أذنها لأنها حينئذ بين الوافرة الأذن والناقصتها ، وقولهم للخفض : خضرمة
تشبيه بذلك لأن ما يحذف يسير ، وقيل : هي المنتوجة بين النجائب والعكاظيات ، يقال
للحم الذي لا يدرى أمن ذكر هو أم أنثى مخضرم ، ومنه لخضرم من الشعراء : الذي
أدرك الجاهلية والإسلام .
خضر نهى صلى الله تعالى عليه وسلم عن المخاضرة .
وهي بيع الثمار خضرا لما يبد صلاحها .
قال أبو سفيان رضي الله عنه يوم فتح مكة : يا رسول الله قد أبيحت خضراء قريش ،
ولا قرش بعد اليوم .
هي جماعتهم وكثرتهم سميت بذلك من الخضرة التي بمعنى السواد ، كما قيل لها
سواد ودهماء ، ومثلها تسميتهم اللبن المخلوط بالماء خضارا ، كما سموه سمارا شبهوها
في تكاثفها وترادفها بالليل المظلم ، وقد صرحوا بذلك فقالوا : أقبلوا كالليل المظلم . وقال :
ونحن كالليل جاش في قتمه
ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم في فتح مكة : إنه أمر العباس أن يحبس
أبا سفيان بمضيق الوادي حيث تمر به الكتائب ، فحبسه حتى مر المسلمون ، ومر رسول الله
صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في كتيبته الخضراء .
هي التي غلبها سواد الحديد كما قيل الجأواء .
ومنه حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه : إن الحارث بن حكيم تزوج امرأة أعرابية ،
فدخل عليها ، فإذا هي خضراء فكرهها ولم يكشفها ، فطلقها ، فأرسل مروان في ذلك إلى
زيد فجعل لها صداقا كاملا .
الصداق بالكسر أفصح عن أصحابنا البصريين .