غيره وأحسبني [ أنى ] سأنحر ناقتي ! فسمعه عمر فأقبل عليه بالدرة ، وقال : أتغمص الفتيا ،
وتقتل الصيد وأنت محرم ؟ قال الله تبارك وتعالى : يحكم به ذوا عدل منكم .
المائدة فأنا عمر وهذا عبد الرحمن !
الخششاء : العظم الناتئ خلف الأذن ، وهمزتها منقلبة عن ألف التأنيث ، واما همزة
الخشاء ووزنها فعلاء كقوباء ، وهذا الوزن قليل فيما قال سيبويه فمنقلبة عن ياء للإلحاق ،
ونظير هذه الهمزة في كونها تارة للتأنيث وأخرى للإلحاق ألف علقى ، وهي من خش لأنها
عظم مركوز في اليافوخ مركب فيه .
الردع : التضميخ بالزعفران ، وثوب مردوع : مزعفر ، وكثر حتى قيل للزعفران نفسه :
ردع وهو في قولهم : ركب ردعه اسم للدم على سبيل التشبيه ، ومثله الجسد هو الزعفران
والدم ، ومعنى ركوبه دمه أنه جرح فسال دمه فوقه متشحطا فيه
وعن المبرد أنه من ارتدع السهم إذا رجع النصل في السنخ متجاوزا ، وأن معناه
سقط ، فدخلت عنقه في جوفه .
وفيه وجهان : أحدهما أن يكون الردع بمعنى الارتداع على تقدير حذف الزوائد .
والثاني أن يكون من ردع الرامي السهم : إذا فعل به ذلك ، ومنه ردع السهم : إذا
ضرب نصله بالأرض ليثبت في الرعظ ، والتقدير ركب ذات درعه أي عنقه ، فحذف
المضاف ، أو سمى العنق ردعا على الاتساع .
أسن : ديربه ، من أسن المائح .
الغمص : التسخط والاستحقار .
خشي إن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال له : أكثرت من الدعاء بالموت
حتى خشيت أن يكون ذلك أسهل لك عند أوان نزوله ، فإذا مللت من أمتك أما تعين
صالحا أو تقوم فاسدا ؟ فقال يا بن عباس غنى قائل قولا وهو إليك . قال : قلت لن
يعدوني . قال : كيف لا أحب فراقهم وفيهم ناس كلهم فاتح فاه للهوة من الدنيا إما بحق لا
ينوء به أو بباطل لا يناله ، ولولا أن أسأل عنكم لهربت منكم ، فأصبحت الأرض منى بلاقع ،
فمضيت لشأني وما قلت ما فعل الغالبون .
خشيت : رجوت .
وهو إليك : أي مسر إليك .
اللهوة : ما ألقى من الحب في فم الرحى ، فاستعيرت للعطية والمنالة .
ناء بالحمل : إذا نهض .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 321
مساهمون: الزمخشري
ص٣٢١