أراني : من الرؤية ، بمعنى العلم بدليل تعديه إلى ضمير فاعله . وأدخل في موضع
المفعول الثاني . ورأيتك في موضع الحال بإضمار قد ، كأنه قيل : لا أراني ناظرا إلا
رائيا لك .
خشخش وروى : ما دخلت الجنة إلا سمعت خشخشة ، فقلت : من هذا ؟ فقالوا :
بلال ، ثم مررت بقصر مشيد بزيع ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ فقالوا : لعمر بن الخطاب .
الخشخشة : حركة فيها صوت . قال الحجاج :
خشخشة الريح الحصاد اليبسا
البزيع : الحدث الظريف ، وقد بزع بزاعة ، فشبه به القصر في حسنه .
خشش دخلت امرأة النار في هرة ربطتها ، فلم تطعمها ولم تسقها ، ولم ترسلها
فتأكل من خشاش الأرض .
أي هوامها . والواحدة خشاشة ، سميت بذلك لاندساسها في التراب ، من خش في
الشئ ، إذا دخل فيه يخش ، وخشه غيره يخشه . ومنه الخشاش لأنه يخش في أنف البعير .
في هرة : أي في معناها وبسببها .
خشب في ذكر المنافقين : مستكبرون لا يألفون ولا يؤلفون ، خشب بالليل ،
وصخب بالنهار . وروى سخب بالسين .
شبههم في تمددهم نياما بالخشب المطرحة ، ويقال للقتيل : خر كأنه خشبة ، وكأنه
جذع . قال جميل بن معمر :
قعدت له والقوم صرعى كأنهم لدى العيس والأكوار خشب مطرح
السخب والصخب : اختلاط الأصوات ، والأصل السين ، ومنه السخاب ، وهو القلادة
من قرنفل ، وقيل : ومن خرز لأجراسه ، والصاد بدل ، والذي أبدلت له وقوع الخاء بعدها
كقولهم : صخر في سخر والغين والقاف والطاء أخوات الخاء في ذلك ، يقال : أصبغ
ويصاقون ومصيطر !
والمراد رفع أصواتهم وضجيجهم في المجادلات والخصومات وغير ذلك .
خشش عمر رضي الله عنه أتاه قبيصة بن جابر فقال : إني رميت ظبيا ، وأنا
محرم ، فأصبت خششاءه ، فركب ردعه ، فأسن فمات . فأقبل على عبد الرحمن بن عوف
فشاوره ، ثم قال : اذبح شاة . فقال قبيصة لصاحبه : والله ما علم أمير المؤمنين حتى سأل
الفائق في غريب الحديث — صفحة 320
مساهمون: الزمخشري
ص٣٢٠