قال أبو سفيان فلما قال ما قال ، وفرغ من قراءة الكتاب كثر عنده اللجب ، وارتفعت
الأصوات .
أرس الأريس والأريسي الأكار . قال ابن الأعرابي وقد أوس يأرس أرسا وأرس .
والمعنى أن أهل السواد وما صاقبه كانوا أهل فلاحة وهم رعية كسرى ودينهم
المجوسية ، فأعلمه أنه إن لم يؤمن وهو من أهل الكتاب كان عليه إثم المجوس الذين لا
كتاب لهم .
فلما قال يعنى الرسول الذي أوصل الكتاب إليهم وقرأه على هرقل .
اللجب اختلاط الأصوات ، وأصله من لجب البحر ، وهو صوت التطام أمواجه .
أرف إذا وقعت الأرف فلا شفعة .
هي الحدود .
ومنه حديث عمر رضي الله عنه إنه خرج إلى وادي القرى ، وخرج بالقسام ، فقسموا
على عدد السهام ، وأعلموا أرفها ، وجعلوا السهام تجرى فكان لعثمان خطر ،
ولعبد الرحمن بن عوف خطر ، ولفلان خطر ، ولفلان نصف خطر .
الخطر النصيب ، ولا يستعمل إلا فيما له قدر ومزية ، يقال فلان خطير فلان ، أي
معادله في المنزلة .
وفي الحديث أي مال اقتسم وأرف عليه فلا شفعة فيه .
أي أديرت عليه أرف .
[ أرث ] عمر رضي الله عنه قال أسلم مولاه خرجت معه حتى إذا كنا بحرة وأقم
فإذا نار تؤرث بصرار ، فخرجنا حتى أتينا صرار فقال عمر السلام عليكم يأهل الضوء ،
وكره أن يقول يأهل النار أأدنو ؟ فقيل ادن بخير أودع ، قال إذا هم ركب قد قصر بهم
الليل والبرد والجوع ، وإذا امرأة وصبيان ، فنكص على عقبيه ، وأدبر يهرول حتى أتى دار
الفائق في غريب الحديث — صفحة 32
مساهمون: الزمخشري
ص٣٢