الله عن أصل موضوعه غيروا لفظة ، فقالوا فاتعه الله وكاتعه .
ويجوز أن يكون على قول من فسر أرب بافتقر وأن يجرى مجرى عدم فيعدى إلى
المال .
وأما أرب فهو الرجل ذو الخبرة والفطنة . قال
يلف طوائف الفرسا ن وهو بلفهم أرب
وهو خبر مبتدأ محذوف ، تقديره هو أرب والمعنى أنه تعجب منه أو أخبر عنه
بالفطنة أولا ثم قال ماله ؟ أي لم يستفتى فيما هو ظاهر لكل فطن ، ثم التفت إليه فقال
تعبد الله فعدد عليها لأشياء التي كانت معلومة له تبكيتا .
وروى أن رجلا اعترضه ليسأله فصاح به الناس فقال عليه السلام دعوا الرجل أرب
ماله ؟
قيل معناه احتاج فسأل . ثم قال ماله ؟ أي ما خطبه يصاح به وروى دعوه فأرب ما
له أي فحاجة ماله . وما إبهامية ، كمثلها في قولك أريد شيئا ما .
ذكر الحيات فقال من خشي إربهن فليس منا .
أي دهاهن وخبثهن ، ومنه المواربة والمعنى ليس من جملتنا من يهاب الإقدام
عليهن ويتوقى قتلهن كما كان أهل الجاهلية يدينونه .
[ أرض ] لا صيام لمن لم يورضه من الليل .
أي لم يهيئه بالنية ، من أرضت المكان إذا سويته ، وهو من الأرض .
[ أرس ] عن أبي سفيان بن حرب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى هرقل من محمد
رسول الله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى . أما بعد فإني أدعوك بدعاية
الاسلام ، أسلم تسلم ، وأسلم يوفك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فإن عليك الأريسيين ،
ويأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بينكم الآية .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 31
مساهمون: الزمخشري
ص٣١