حمر بعثت إلى الأحمر والأسود .
أي إلى العجم والعرب لأن الغالب على ألوان العجم الحمرة والبياض ، وعلى ألوان
العرب الأدمة والسمرة .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : أعطيت الكنزين الأحمر والأبيض .
هما الذهب والفضة .
وأما حديث ابن شجرة : أن عمر رضي الله عنه كان يبعثه على الجيوش ، فخطب الناس
فقال : اذكروا نعمة الله عليكم ، ما أحسن أثر نعمته عليكم إن كنتم ترون ! ما أرى مما بين
أحمر وأصفر وأخضر وأبيض ، وفي الرحال ما فيها ، إلا أنه إذا التقى الصفان في سبيل الله
فتحت أبواب السماء وأبواب الجنة وأبواب النار ، وتزين الحور العين فإذا اقبل الرجل
بوجهه إلى القتال قلن : اللهم ثبته ، اللهم انصره ، وإذا أدبر احتجبن منه ، وقلن : اللهم اغفر
له ، فانهكوا وجوه القوم ، فدى لكم أبي وأمي ! ولا تخروا الحور العين .
فإنه يريد بالألوان التي ذكرها زهرة الدنيا وحسن هيئة القوم في الباسهم .
النهك : الجهد والاضناء .
الفدى : بفتح الفاء مقصور بمعنى الفداء .
لا تخزوا : من الخزانة وهي الحياء .
حمم أبو بكر رضي الله عنه إن أبا الأعور السلمي دخل عليه فقال : إنا قد جئناك
في غير محمة ولا عدم .
المحمية : الحاجة الحاضرة المهمة ، يقال : أحم الأمر إذا دنا قال :
حييا ذا كما الغزال الأجما * إن يكن ذاكما الفراق أحما
حمو عمر رضي الله عنه لا يدخلن رجل على امرأة وإن قيل حموها ، ألا حموها
الموت !
والأحماء : أقرباء الزوج كالأب والأخ والعم وغيرهم ، والواحد حم في غير الإضافة ،
وإذا أضيف قيل : هذا حموها ، ورأيت حماها ، ومررت بحميها ، وهو أحد الأسماء الستة
التي إعرابها بالحروف مضافة ، ويقال أيضا : هذا حما كقفا وهو حماها .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 276
مساهمون: الزمخشري
ص٢٧٦