[ أدب ] : ابن مسعود رضي الله عنه إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته
وروى مأدبة الله فمن دخل فيها فهو آمن .
المأدبة مصدر بمنزلة الأدب ، وهو الدعاء إلى الطعام كالمعتبة بمعنى العتب . وأما
المأدبة فاسم للصنيع نفسه كالوكيرة والوليمة . وشبهها سيبويه بالمسربة ، وغرضه أنها
ليست كمفعلة ومفعلة في كونهما بناءين للمصادر والظروف .
وفي حديث كعب رحمه الله إنه ذكر ملحمة للروم ، فقال والله مأدبة من لحوم الروم
بمروج عكاء .
اي ضيافة للسباع .
وعكاء موضع .
[ أدلم ] : في الحديث يوشك أن يخرج جيش من قبل المشرق آدى شئ وأعده ،
أميرهم رجل طوال أدلم أبرج .
آدى وأعد من الأداة والعدة ، أي أكمل شئ أداة ، وأتمه عدة ، وهما مبنيان من فعل
على تقدير فعل ، وإن كان غير مستعمل ، كما قال سيبويه في قولهم ما أشهاها ! بمعنى ما
أفضلها في كونها مشتهاة إنه على تقدير فعل وإن لم يستعمل . ويجوز أن يكون من قولك
رجل مؤد أي كامل الأدوات . أو من استعد على حذف الزوائد كقولهم هو أعطاهم
للدينار والدرهم . وهو آداهم للأمانة . ويجوز أن يكون الأصل آيد شئ وأعتده فقيل آدى
على القلب ، كقولهم شاك في شائك شائك . وأعد على الإدغام ، كقولهم ود في وتد .
الطوال البليغ في الطول ، والطوال أبلغ منه .
أدلم الأدلم الأسود ، ومنه سمى الأرتدج بالأدلم .
الأبرج الواسع العين الذي أحدق بياض مقلتيه بسوادها كله لا يغيب منه شئ ، ومنه
التبرج وهو إظهار المرأة محاسنها . وسفينة بارجة لا غطاء عليها .
أدف في الأداف الدية كاملة .
هو الذكر . فعال من ودف إذا قطر ، وقلب الواو المضمومة همزة قياس مطرد . قال
أولجت في كعبثها الأدافا مثل الذراع يمترى النطافا
الفائق في غريب الحديث — صفحة 27
مساهمون: الزمخشري
ص٢٧