الهمزة مع الخاء
أخ عمر رضي الله عنه كان يكلم النبي صلى الله عليه وسلم كأخي السرار ، لا
يسمعه حتى يستفهمه .
أي كلاما كمثل المسارة وشبهها لخفض صوته . قال امرئ القيس
عشية جاوزنا حماة وسيرنا أخو الجهد لا نلوى على من تعذرا
ويجوز في غير هذا الموضع أن يراد بأخي السرار الجهار ، كما تقول العرب عرفت
فلانا بأخي الشر ، يعنون الخير وبأخي الخير يريدون بالشر . ولو أريد بأخي السرار المسار
كان وجها ، والكاف على هذا في محل النصب على الحال ، وعلى الأول هي صفة المصدر
المحذوف ، والضمير في لا يسمعه يرجع إلى الكاف إذا جعلت صفة للمصدر . ولا يسمعه
منصوب المحل بمنزلة الكاف على الوصفية ، وإذا جعلت حالا كا الضمير لها أيضا إلا أنه
قدر مضاف محذوف ، كقولك يسمع صوته ، فحذف الصوت وأقيم الضمير مقامه ، ولا يجوز
أن يجعل لا يسمعه حالا من النبي صلى الله عليه وسلم لأن المعنى يصير خلفا .
أخذ عائشة رضي الله عنها جاءتها امرأة فقالت أؤخذ جملي ؟ فلم تفطن لها
حتى فطنت فأمرت بإخراجها وروى أنها قالت أأقيد جملي ؟ فقالت نعم . فقالت أأقيد
جملي ؟ فلما علمت ما تريد قالت وجهي من وجهك حرام .
جعلت تأخذ الجمل وهو المبالغة في أخذه وضبطه مجازا عن الاحتيال لزوجها بحيل
من السحر تمنعه بها عن غيرها ، ويقال لفلانة أخذة تؤخذ بها الرجال عن النساء .
حرام أي ممنوع من لقائه ، تعنى أنى لا ألقاك أبدا .
مسروق رحمه الله ما شبهت أصحاب محمد إلا الإخاذ تكفي الإخاذة الراكب وتكفي الإخاذة الراكبين ،
وتكفي الإخاذة الفئام من الناس .
هي المستنقع الذي يأخذ ماء السماء . وسمي مساكة لأنها تمسكه ، وتنهيه ونهيا
لأنها تنهاه ، أي تحبسه وتمنعه من الجري ، وحاجرا لأنه يحجره ، وحائرا لأنه يحار فيه فلا
يدري كيف يجري . قال عدى
فاض فيه مثل العهون من * الروض وما ضن بالإخاذ غدر