. قيل : المراد كل من بلغ وقت الحلم ، حلم أو لم يحلم .
ومنه الحديث : الغسل يوم الجمعة واجب على كل حالم .
حلس إن امرأة توفى عنها زوجها ، فاشتكت عينها ، فأرادوا أن يداووها ، فسئل
صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقال : فكانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها في بيتها
إلى الحول ، فإذا كان الحول ، فمر كلب رمته ببعرة ثم خرجت ، أفلا أربعة أشهر وعشر ا .
الحلس : كساء يكون على ظهر البعير تحت البرذعة ، ويبسط في البيت تحت حر
الثياب ، وجمعه أحلاس . قال :
ولا تغرنك أضغان مزملة * قد يضرب الدبر الدامي بأحلاس
والمعنى أنها كانت في الجاهلية إذا أحدت على زوجها اشتملت بهذا الكساء سنة
جرداء ، فغذا مضت السنة رمت الكلب ببعرة ، ترى أن ذلك أهون عليها من بعرة يرمى بها
كلب ، فكيف لا تصبر في الاسلام هذه المدة . وأربعة أشهر منصوب بتمكث مضمرا .
وفي حديثه : إنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ذكر الفتن حتى ذكر فتنة الأحلاس ،
فقال قائل : يا رسول الله وما فتنة الإحلاس ؟ قال : هي هرب وحرب . فتنة السراء دخنها من
تحت قدمي رجل من أهل بيتي ، يزعم أنه منى وليس منى إنما أوليائي المتقون ثم يصطلح
الناس على رجل كورك على ضلع ، ثم فتنة الدهيماء ، لا تدع من هذه الأمة أحدا إلا لطمته .
كأن لها أحلاسا تغشيها الناس لظلمتها والتباسها ، وهي ذات دواه وشرور راكدة لا
تقلع بل تلزم لزوم الأحلاس .
السراء : البطحاء .
الدخن : من دخنت النار دخنا إذا ارتفع دخانها ، وقيل : الدخن : الدخان .
من تحت قدمي رجل : أي هو سبب إثارتها .
كورك على ضلع : مثل أي لا يستقل بالملك ولا يلائمه ، كما أن الورك لا يلائم
الضلع .
الدهيماء : الداهية .
ومنه حديثه صلى الله عليه وسلم : مررت على جبرئيل ليلة أسرى بي كالحلس من خشية الله .
ويشبه به الذي لا يبرح منزله ، فيقال : هو حلس بيته .
ومنه حديث أبي بكر رضي الله عنه : كن حلس بيتك ، حتى تأتيك يد خاطئة أو منية
قاضية .
وكذلك الذي يلزم ظهر فرسه فيقال : هو من أحلاس الخيل .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 265
مساهمون: الزمخشري
ص٢٦٥