هما الجنبان ، وأحضان كل شئ : جوانبه . السيابة : البلحة .
حضج إن بعلته صلى الله عليه وآله وسلم لما تناول الحصى ليرمى به يوم حنين
فهمت ما أراد ، فانحضجت .
أي انبسطت ، ويقال : انحضج بطنه : إذا اتسع وتفتق سمنا . قال :
وقلص بدنه بعد انحضاج
وانحضج من الغيظ : انقد وانشق .
ومنه حديث أبي الدرداء رضي الله عنه : إنه قال في الركعتين بعد العصر : أما أنا فلا
أدعهما ، فمن شاء أن ينحضج فلينحضج . وقيل معناه : من شاء أن يسترخى في أدائهما
ويقصر فشأنه .
حضن عمر رضي الله تعالى عنه قال يوم أتى سقيفة بنى ساعدة للبيعة : فإذا
إخواننا من الأنصار يريدون أن يختزلوا الأمر دوننا ويحصنونا عنه .
أي يحجبونا ويجعلونا في حضن ، أي في ناحية .
ومنه حديث ابن مسعود رضي الله عنه : إنه أوصى إلى الزبير وإلى ابنه عبد الله بن
الزبير ، قال في وصيته : إنه لا تزوج امرأة من بناته إلا بإذنها ، ولا تحضن زينب امرأة
عبد الله عن ذلك .
حضر عثمان رضي الله عنه قال كعب بن عجرة : ذكر رسول الله صلى
الله تعالى عليه وآله وسلم فتنة فقربها وعظمها ، ثم مر رجل متقنع في ملحفة ، فقال : هذا
يومئذ على الحق . فانطلقت محضرا فأخذت بضبعه ، فقلت : أهذا هو يا رسول الله ؟ قال :
هذا فإذا هو عثمان بن عفان : أي مسرعا .
حضن عمر رضي الله تعالى عنه أقسم لأن أكون عبدا حبشيا في أعنز حضنيات
أرعاهن حتى يدركني أجلى أحب إلى من أن أرمى في أحد الصفين بسهم أصبت أو
أخطأت .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 253
مساهمون: الزمخشري
ص٢٥٣