وقيل : هو تصحيف ، والصواب انتفاص الماء بالفاء ، والمراد نضحه على الذكر ، من
قولهم : لنضح الدم القليل : نفص ، الواحد نفصة ، قال حميد :
طافت ليلى وانضمت ثميلتها * وعاد لحم عليها بادن نخصا
فجاءها قانص يسعى بضارية * ترى الدماء على أكتافها نفصا
حدث إن في كل أمة محدثين ومروعين ، فإن يكن في هذه الأمة أحد فإن عمر
منهم .
المحدث : المصيب فيما يحدس ، كأنه حدث بالأمر .
قال أوس :
نقاب يحدث بالغائب
والمروع : الذي يلقى الشئ في روعه صدق فراسته .
حدد خيار أمتي احداؤها .
هو جمع حديد ، كأشداء في جمع شديد ، والمراد الذي فيهم حدة وصلابة في الدين .
حدر قال : إن أبي بن خلف كان على بعير له وهو يقول : يا حدراها يا حدراها !
قال أبو عبيدة : يريد هل أحد رأى مثل هذه ! ويجوز أن يريد يا حدراء الإبل ،
فقصرها ، وهو تأنيث الأحدر ، وهو الممتلئ الفخذ والعجز الدقيق الأعلى ، وأراد بالبعير
الناقة . وفي كلامهم حلبت بعيري وصرعتني بعير لي .
حدج عمر رضي الله عنه حجة ها هنا ثم أحدج ههنا حتى تفنى . حدج أي أحدج إلى الغزو . والحدج : شد الأحمال وتوسيقها .
تفنى : تهرم ، من قولهم للكبير : فان . قال لبيد :
حبائله مبثوثة بسبيله * ويفنى إذا ما أخطأته الحبائل
الفائق في غريب الحديث — صفحة 231
مساهمون: الزمخشري
ص٢٣١