أو أراد حتى تموت . والمعنى : حج حجة واحدة ، ثم اقبل على الجهاد ما دامت فيك
مسكة أو ما عشت .
حدر علي عليه السلام عن أم عطية : ولد لنا غلام أحدر شئ وأسمنه ، فحلف
أبوه لا يقرب أمه حتى تفطمه ، فارتفعوا إلى علي ، فقال : أمن غضب غضبت عليها ؟ قال :
لا ، ولكني أردت أن يصلح ولدى ، فقال : ليس في الإصلاح إيلاء .
حدر حدار فهو حادر : إذا غلظ جسمه .
ليس في الإصلاح إيلاء ، أي أن الإيلاء إنما يكون في الضرار والغضب لا في الرضا .
قال يوم خيبر :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة
أوفيهم بالصاع كيل السندرة
قيل : سمته أمه فاطمة بنت أسد باسم أبيها ، وكان أبو طالب غائبا ، فلما قدم كرهه
وسماه عليا ، وإنما لم يقل : سمتني أسدا ذهابا إلى المعنى . والحيدرة : من أسماء الأسد .
السندرة : مكيال كبير كالقنقل . وقيل : امرأة كانت تبيع القمح وتوفى الكيل .
والمعنى أقتلكم قتلا واسعا . وقيل : السندرة العجلة ، والمراد توعدهم بالقتل الذريع .
ووجه الكلام : أنا الذي سمته ، ليرجع الضمير من الصلة إلى الموصول ، ولكنه ذهب
إلى المعنى لأن خبر المبتدأ هو ، أعني أن الذي هو أنا في المعنى ، فرد إليه الضمير على
لفظ مردود إلى أنا ، كأنه قال : أنا سمتني .
جمع الغابة ليجعل الليث الذي شبه به نفسه حاميا لغياض شتى لفرط قوته ومنعة
جانبه .
حدد صفية بنت أبي عبيد رضي الله عنهما : اشتكت عيناها وهي حاد على ابن عمر
زوجها ، فلم تكتحل حتى كادت عيناها ترمضان .
حد تحد حدا ، والمعنى أحدت : إذا تركت الزينة بعد وفاة زوجها وهي حاد أي ذات
حداد ، أو شئ حاد عالي المذهبين .
الرمص معروف : وإن روى : ترمضان فالرمض الحمى .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 232
مساهمون: الزمخشري
ص٢٣٢