وقالت لهن معروفا . وقالت : لما نزلت سورة النور عمدن إلى حجوز مناطقهن فشققنها ،
فجعلن منهما خمرا ، وأنه دخلت منهن امرأة على النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فسألته
عن الاغتسال من المحيض ، فقال لها : خذي فرصة ممسكة فتطهري بها .
واحد الحجوز حجز بكسر الحاء ، وهو الحجزة ، ويجوز أن يكون واحدها حجزة
على تقدير اسقاط التاء ، كبرج وبروج
الفرصة . قطعة قطن أو صوف ، من فرص : إذا قطع .
الممسكة الخلق التي أمسكت كثيرا ، كأنه أراد ألا يستعمل الجديد للارتفاق به في
الغزل وغيره لأن الخلق أصلح لذلك وأوفق .
وقيل : هي المطيبة من المسك .
رأى رجلا محتجزا بحبل أبرق وهو محرم ، فقال : ويحك ألقه !
هو الذي يشد ثوبه في وسطه ، مأخوذ من الحجزة .
الأبرق : الذي فيه سواد وبياض ، ومنه قيل للعين : برقاء .
حجن عمر رضي الله تعالى عنه : قال لبلال بن الحارث : ما أقطعك رسول الله
صلى الله تعالى عليه وآله وسلم العقيق لتحتجنه ، فأقطعه الناس .
احتجان الشئ : اجتذابه إلى نفسك ، من المحجن .
والمعنى هاهنا الامتلاك والحيازة لنفسه ، أراد أن الاقطاع ليس بتمليك ، إنما هو إرفاق
إلى مدة .
حجز علي عليه السلام سئل عن بنى أمية فقال : هم أشدنا حجزا ، وأطلبنا للأمر لا ينال فينالونه .
شدة الحجزة عبارة عن الصبر على الشدة والجهد .
حجا ابن مسعود رضي الله عنه إنكم معشر همدان من أحجى حي بالكوفة ،
يموت أحدكم فلا يترك عصبة ، فإذا كان كذلك فليوص بما له كله .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 228
مساهمون: الزمخشري
ص٢٢٨