أي تساقط ورقه من الجليد ، وهو تفاعل من الحت . وروى من الصريد وتفسيره في
الحديث : البرد
حتف وقال فيمن خرج مجاهدا في سبيل الله : فإن رفسته دابة أو أصابته كذا فهو
شهيد ، ومن مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله ، ومن قتل قعصا فقد استوجب المآب .
انتصب حتف أنفه على المصدر ، ولا فعل لها كبهرا وويحا ، كأنه قيل : موت أنفه .
ومعناه الموت على الفراش ، قيل : لأنه إذا مات كذلك زهقت نفسه من أنفه وفيه ،
ويقال : مات حتف فيه ، وحتف أنفيه ، يراد الأنف والفم ، فيغلب أحدهما .
حتك في حديث العرباض رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يخرج في الصفة وعلينا الحوتكية .
هي عمة يتعممها الاعراب .
حتا علي عليه السلام بعث رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أبا رافع
يتلقى جعفر ابن أبي طالب رضى الله تعالى عنه ، فأعطاه علي عليه السلام حتيا وعكة سمن ،
وقال له : إني أعلم بجعفر ، إنه إن علم ثراه مرة واحدة ثم أطعمه ، فادفع هذا إلى أسماء بنت
عميس ، تدهن به بنى اخى من صمر البحر ، وتطعمهم من الحتى .
الحتى : سويق المقل : قال الهذلي :
لا در درى إن أطعمت نازلكم قرف الحتى وعندي البر مكنوز
ثراه : بله من الثرى ، يريد أن جعفر مطعام ، فإن ظفر به نداه بالسمن ، وأطعمه
الناس ، وحرمه أولاده .
الصمر : النتن والغمق ، ومنه الصمارى وهي الاست . وسميت الصميرة ، وهي بلدة
لغمقها .
حت زينب رضي الله تعالى عنها يبعث الله من بقيع الغرقد سبعين ألفا هم خيار
من ينحت عن خطمة المدر ، تضئ وجوههم غمدان اليمن .
أنحت : مطاوع حته .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 225
مساهمون: الزمخشري
ص٢٢٥