قال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : استحيوا من الله . ثم قال :
الاستحياء من الله ألا تنسوا المقابر والبلى ، وألا تنسوا الجوف وما وعى ، والا تنسوا الرأس
وما احتوى .
ما وعاه الجوف ، وهو داخل البطن : المأكول والمشروب .
وما احتواه الرأس : السمع والبصر واللسان .
والمعنى : الحث على الحلال من الرزق ، واستعمال هذه الجوارح فيما رضى الله
استعمالها فيه .
جوع : دخل صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على عائشة رضي الله تعالى عنها ،
وعندها رجل فقالت : إنه أخي من الرضاعة . فقال : انظرن ما إخوانكن ، فإنما الرضاعة من
المجاعة .
هي الجوع ، وفي وزنها ومعناها المخمصة .
والمعنى أن الرضاع إنما يعتبر إذا لم يشبع الرضيع من جوعه إلا اللبن ، وذلك في
الحولين ، فأما رضاع من يشبعه الطعام فلا .
جوب : جاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أزرا بينهم عامتهم من مضر فتغير
وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما رأى بهم من الفاقة ، ثم حث على
الصدقة .
جوب أي مقتطعي النمار وهي أكيسة من صوف ، واحدتها نمرة .
أزرا بينهم : انتصابه على الحال من الضمير في عراة وجعله حالا من قوم غير
ضعيف لأنه موصوف .
جوز : أتته امرأة فقالت : إني رأيت في المنام كأن جائز بيتي قد انكسر . فقال :
خير ! يرد الله غائبك .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 211
مساهمون: الزمخشري
ص٢١١