الأكشف : الذي له في قصاص الناصية شعرات ثائرة ، وقد يتشاءم به .
ومنه حديث القاسم رحمه الله : إنه سئل عن قتل الجان فقال : أمر بقتل الأيم منهن .
الأيم والأين : ما لطف منها .
ويجمع على جنان ، ونظيره غائط وغيطان ، وحائط وحيطان .
ومنه الحديث في كسح زمزم أن العباس قال : يا رسول الله إن فيها جنانا كثيرة .
ومنه حديث آخر : إنه نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيت .
جنه : علي بن الحسين عليهما السلام . مدحه الفرزدق فقال :
في كفه جهني ريحه عبق من * كف أروع في عرنينه شمم جنه
قال القتيبي : الجهني : الخيزران . ومعرفتي بهذه الكلمة عجيبة ، وذلك أن رجلا من
أصحاب الغريب سألني عنه فلم أعرفه ، فلما أخذت من الليل مضجعي أتاني آت في المنام
فقال لي : ألا أخبرته عن الجهني ؟ قلت : لم أعرفه . قال : هو الخيزران ! فسألته شاهدا ،
فقال : هدية طرفنه . في طبق مجنة .
فهببت وأنا أكثر التعجب ، فلم ألبث إلا يسيرا حتى سمعت من ينشد : في كفه
جهني . . . وكنت أعرفه : في كفه خيزران .
جنب : مجاهد رحمه الله قال في قوله تعالى : متاعا لكم وللسيارة
أجناب الناس كلهم .
هم الغرباء ، الواحد جنب . قالت الخنساء :
أبكي أخاك لأيتام وأرملة * وابكى أخاك إذا جاورت أجنابا
جنق الحجاج : نصب على البيت منجنيقين ووكل بهما جانقين ، فقال أحد
الجانقين عن رميه :
خطارة كالجمل الفنيق * أعددتها للمسجد العتيق
الجانق : الرامي بالمنجنيق ، وقد جنق يجنق .
وقال الشيخ أبو علي الفارسي : الميم في منجنيق أصل ، والنون التي تلى الميم زائدة ،
فأما جنق ففيه بعض حروف المنجنيق ، وليس منه كقولهم : لأل وليس من اللؤلؤ ،
والمنجنيق مؤنثة ، ولهذا قال خطارة ، شبهها بالفحل ، ووصفها بما يوصف به من
الخطران ، وهو تحريكه ذنبه للصيال أو للنزاء .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 208
مساهمون: الزمخشري
ص٢٠٨