الاسلام ثم نسخ . وقيل : للمتداوي أن يصيبه كأكل الميتة لكسر عادية الجوع .
واما المثلة بهم فلأنهم كانوا مثلوا بيسار مولى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ،
فقطعوا يده ورجله ، وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه ، فأدخل المدينة ميتا ، فجازاهم لقوله
تعالى : فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به . نزل في قتلى أحد ومثله المشركين
بهم وقول المسلمين عند ذلك : لئن أظهرنا الله عليهم لنمثلن بهم أعظم مما مثلوا .
جوب : قال له رجل : يا رسول الله : أي الليل أجوب دعوة ؟ قال : جوف الليل
الغابر .
أجوب : كأنه في التقدير من جابت الدعوة بوزن فعلت كطالت ، أي صارت مستجابة ،
كقولهم في فقير وشديد : كأنهما من فقر وشدد وليس ذلك بمستعمل .
ويجوز أن يكون من جبت الأرض : إذا قطعتها بالسير ، على معنى أمضى دعوة ، وأنفذ
إلى مظان التقبل والإجابة .
جون : عمر رضي الله عنه لما قدم الشأم أقبل على جمل ، عليه جلد كبش
جوني ، وزمامه من خلب النخل .
الجون : الأسود ، وقد يقال للأحمر : جون ، كما يقال له : أسود . قال في صفة
الشقشقة :
في جونه كقفدان العطار
والباء للمبالغة كقولهم : أحمرى وأسودى .
الخلب : الليف .
جوأ : علي عليه السلام لأن أطلى بجواء قدر أحب إلى من أطلى بزعفران .
جواء القدر : سوادها . وهو من قولهم : كتيبة جأواء .
العين همزة واللام واو . وأصله جئاء ، إلا أنه استثقلت همزتان بينهما ألف ، فقلبت
الأولى واوا كما في ذوائب .
جوز : سأله رجل عن الوتر ، فلم يرد عليه شيئا ، وقام من جوز الليل ليصلى ، وقد
طرت النجوم ، فقال : والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس . أين السائل عن الوتر ؟ نعم ساعة
الوتر هذه !
جوز جوز الليل : وسطه .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 213
مساهمون: الزمخشري
ص٢١٣