عن علي بن الحسين عليهما السلام : جنأ رسول الله صلى الله تعالى عليه
وآله وسلم بيده في يوم حار وقال : من أحب أن يظله الله من فور جهنم يوم القيامة فلينظر
غريما أو ليدع معسرا .
يريد حناها ، والأجنا : الذي في كاهله انحناء على صدره وليس بالأحدب . وتيس
أجنأ : الذي انحنى قرناه على جنبيه وصليف عنقه .
عن عمر رضي الله تعالى عنه إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم رجم
يهوديا ويهودية ، فقد رأيته يجانئ عليها يقيها الحجارة بنفسه . وروى : فعلق الرجل يجنئ
عليها .
يقال : جنأ عليه إذا عطف جنوءا ، وأجنأه عليه ، ومنه المجنأ ، وهو الترس
والقبر المجنأ : المسنم . وجانأه : بمعنى أجنأه ، كباعده وأبعده ، وعالاه وأعلاه ،
والمعنى : يعطف عليها نفسه .
جنف : عمر رضي الله عنه افطر في شهر رمضان وهو يرى أن الشمس قد
غربت ، ثم نظر فإذا الشمس طالعة . فقال : : لا نقضيه ، ما تجانفنا فيه لإثم .
التجانف : الميل ، والجنف والاجناف كذلك .
ومنه حديث عروة : يرد من صدقة الجانف في مرضه ما يرد من وصيه المحنف عند
موته .
جنن : ابن عباس رضي الله عنه : الجان مسيخ الجن ، كما مسخت القردة من بني إسرائيل .
هو العظيم من الحيات .
ومنه حديث ابن واثلة رحمه الله : أقبل جان فطاف بالبيت سبعا ، ثم انقلب حتى إذا
كان ببعض دور بنى سهم عرض له شاب من بنى سهم أحمر اكشف ، أزرق أحول أعسر ،
فقتله ، فثارت بمكة غبرة حتى لم تبصر لها الجبال .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 207
مساهمون: الزمخشري
ص٢٠٧