ومنه قيل للمستدير في أسفل السنان كالحلقة : جلز ، وللعقد المعقود مستديرا
جلاز .
كنى بقوله : لا يدخل شئ من الكبر الجنة عن أنه لا يدخلها أحد المتكبرين لأنه
إذا نفى أن يدخلها شئ منه فقد نصب دليلا على أن صاحبه غير داخلها لا محالة .
جميل : أي جميل الأفعال حسنها ، والعرب كما تصف الشئ بفعله فإنها تصفه بفعل
ما هو من سببه .
من سفه الحق : أي فعل من سفهه ، ومعناه جهله .
وغمص الناس : أي استحقرهم .
جلل : لما خرج أصحابه إلى المدينة وتخلف هو وأبو بكر ينتظر إذن ربه في
الخروج اجتمع المشركون في دار الندوة يتشاورون في أمره ، فاعترضهم إبليس في صورة
شيخ جليل عليه بت . فقال أبو جهل : إني مشير عليكم برأي . قال : وما هو ؟ قال : نأخذ من
كل قبيلة غلاما شابا نهدا ثم يعطى سيفا صارما ، فيضربونه ضربة رجل واحد ، حتى يقتلوه ،
ثم وديناه وقطعنا عنا شأفته واسترحنا منه .
فقال الشيخ : هذا والله الرأي !
جل الرجل فهو جليل : إذا أسن وكبر ، ومنه قولهم : جل عمرو عن الطوق ، بدليل
قولهم : كبر عمرو . قال كثير :
وجن اللواتي قلن عزة جلت
البت : كساء غليظ مربع .
النهد : العظيم الخلق المرتفع .
قال :
من بعد ما كنت صملا نهدا
الشأفة : قرحة تخرج بالقدم فتكوى فتذهب ، وقد شئفت رجله .
والمعنى : قطعنا أصله كما تقطع الشأفة .
جلب : قال البراء رضي الله عنه : لما صلح رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله
الفائق في غريب الحديث — صفحة 197
مساهمون: الزمخشري
ص١٩٧