مبينا : [ الفتح : 1 ] هذا يا رسول الله أنت ، قد غفر لك ، وبقينا نحن في جلج لا ندري ما
يصنع بنا .
الجلج : بمعنى الحرج وهو القلق ، أي بقينا في غير استقرار ويقين من أمرنا .
وقيل : هو جمع جلجلة ، وهي الرأس : اي في عدد رؤوس كثيرة من المسلمين .
ومنه حديث عمر رضي الله عنه : إنه كتب إلى عامله على مصر خذ من كل جلجلة من
القبط كذا وكذا .
جلا : أخذ أسعد بن زرارة رضي الله عنه بيده صلى الله عليه وى له وسلم ،
وقال : يا أيها الناس ، أتدرون على ماذا تبايعون محمدا صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ؟ إنكم
تبايعونه على أن تحاربوا العرب والعجم والجن والإنس مجلية !
قالوا : نحن حرب لمن حارب ، وسلم لمن سالم .
أي حربا مجلية عن الأوطان ، تقول العرب : اختاروا فإما سلم مخزية وإما حرب
مجلية .
وقيل : لو رويت مجلبة ، فهي من أجلب القوم ، وأجلبوا : إذا اجتمعوا .
جلل : قدم سويد بن الصامت مكة فتصدى له رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله
وسلم فدعاه فقال له سويد : لعل الذي معك مثل الذي معي ! قال صلى الله عليه وآله
وسلم : وما الذي معك ؟ قال : مجلة لقمان . جلل
كل كتاب حكمة عند العرب مجلة . قال النابغة :
مجلتهم ذات الإله ودينهم قويم فما يرجون غير العواقب
وكأنها مفعلة من جل لجلال الحكمة وعظم خطرها ، ثم إما أن يكون مصدرا كالمذلة
فسمى بها ، كما سمى بالكتاب الذي هو مصدر كتب ، وإما أن يكون بمعنى مكان الجلال .
جلز : لا يدخل شئ من الكبر الجنة . قال قائل : يا رسول الله إني أحب أن أتجمل
بجلاز سوطي وشع نعلي . فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : إن ذلك ليس من الكبر ،
إن الله جميل يحب الجمال ، وإن الكبر من سفه الحق وغمص الناس .
الجلاز : ما يجلز به السوط أو القوس وغيرهما من عقب وغيره ، وهو أن يدار عليه ويلوى .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 196
مساهمون: الزمخشري
ص١٩٦