ولو أقر بشخص فأنكر المقر له نسب المقر استحق الجميع وافتقر
المقر إلى البينة .
وإذا تعارف اثنان بما يوجب التوارث ، توارثا مع الجهل بنسبهما
ولم يكلف يكلفا البينة .
شرح
بعد أن عينه لكن اشتبه المعين بعد ذلك فالوجه أن يقرع ، لأنه أمر مشكل ،
والكبرى ثابتة عندهم ، ويحتمل شركتهما في حصة المقر به من الإرث وعدم ثبوت
نسب واحد بعينه ، والايقاف حتى يصطلحا ، فتأمل .
قوله : " ولو أقر لشخص فأنكر الخ " أي لو أقر شخص لشخص بكونه
وارثا لميت ، فأنكر المقر له نصيب المقر استحق المقر له جميع تركة الميت وافتقر المقر
إلى البينة وما ثبت به نسبه إليه حتى يأخذ المال ويثبت النسب .
هذا إذا لم يكن الأول معلوم النسب وثابتا نسبة إليه .
وهذا يدل على عدم الدور فيما تقدم حيث علم أن قبول الاقرار لم يتوقف
على ثبوت نسب المقر ، وكونه وارثا ، بل تكفي اليد كما أشرنا إليه .
قوله : " وإذا تعارف اثنان الخ " أي لو عرف اثنان أن أحدهما أخ الآخر
مثلا وتصادقا توارثا أي يرث أحدهما الآخر مع جهل الحاكم وسائر الناس بنسبهما ،
بل يثبت التوارث في أنسابهما أيضا لحملها على الصدق والصحيح مع الاحتمال
وعدم ظهور الخلاف والمنازع فيقسم الحاكم مال أحدهما في الآخر وورثته ولم
يكلف أحدهما بالبينة وهو أيضا ظاهر .
وكان ينبغي ذكر الاقرار بغير المال والنسب أيضا مثل الزنا وسائر الحدود ،
فكأنهم تركوه ، لأنه يعلم من ذكر الاقرار بالمال وقد ذكر بعض أحكامه في أبوابه
أيضا .