تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ولو أقر بشخص فأنكر المقر له نسب المقر استحق الجميع وافتقر المقر إلى البينة .
وإذا تعارف اثنان بما يوجب التوارث ، توارثا مع الجهل بنسبهما ولم يكلف يكلفا البينة .
شرح
بعد أن عينه لكن اشتبه المعين بعد ذلك فالوجه أن يقرع ، لأنه أمر مشكل ، والكبرى ثابتة عندهم ، ويحتمل شركتهما في حصة المقر به من الإرث وعدم ثبوت نسب واحد بعينه ، والايقاف حتى يصطلحا ، فتأمل . قوله : " ولو أقر لشخص فأنكر الخ " أي لو أقر شخص لشخص بكونه وارثا لميت ، فأنكر المقر له نصيب المقر استحق المقر له جميع تركة الميت وافتقر المقر إلى البينة وما ثبت به نسبه إليه حتى يأخذ المال ويثبت النسب . هذا إذا لم يكن الأول معلوم النسب وثابتا نسبة إليه . وهذا يدل على عدم الدور فيما تقدم حيث علم أن قبول الاقرار لم يتوقف على ثبوت نسب المقر ، وكونه وارثا ، بل تكفي اليد كما أشرنا إليه . قوله : " وإذا تعارف اثنان الخ " أي لو عرف اثنان أن أحدهما أخ الآخر مثلا وتصادقا توارثا أي يرث أحدهما الآخر مع جهل الحاكم وسائر الناس بنسبهما ، بل يثبت التوارث في أنسابهما أيضا لحملها على الصدق والصحيح مع الاحتمال وعدم ظهور الخلاف والمنازع فيقسم الحاكم مال أحدهما في الآخر وورثته ولم يكلف أحدهما بالبينة وهو أيضا ظاهر . وكان ينبغي ذكر الاقرار بغير المال والنسب أيضا مثل الزنا وسائر الحدود ، فكأنهم تركوه ، لأنه يعلم من ذكر الاقرار بالمال وقد ذكر بعض أحكامه في أبوابه أيضا .