بعد صلاة ست ركعات بمسجد الخيف عند المنارة التي في
وسطه ، وفوقها بنحو من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها ويسارها كذلك .
شرح
وأما المراد بقوله : بعد أن صلى ست ركعات الخ فكأنه استحباب ست
ركعات في مسجد الخيف وهو مسجد منى حين أراد أن يخرج من منى .
وأن الأفضل في الموضع المحدود وإن كان مستحبا في كل المسجد لأنه
كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله .
يدل عليه رواية علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام
قال صل ست ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة .
كأنه الموضع المحدود أو البيت الموجود هناك تحت المنارة .
ولا يضر عدم صحة سندها لأنه مستحب والظاهر عدم الخلاف .
لعله الصومعة هو الموضع المحدود الذي يستحب جعله مصلى ما دام
بمنى ( 1 ) .
لصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صل في
مسجد الخيف - وهو مسجد بمنى وكان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله على
عهده - عند المنارة التي في وسط المسجد ، وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا ، وعن
يمينها ، وعن يسارها وخلفها نحوا من ذلك فقال : فتحر ذلك فإن استطعت أن يكون
مصلاك فيه فافعل ، فإنه قد صلى فيه ألف نبي ، وإنما سمي الخيف لأنه مرتفع عن
الوادي وما ارتفع عنه يسمى خيفا ( 2 ) .
ولعل فيها أيضا اشعارا بكون ست ركعات في هذا الموضع المحدود وإليه
أشار المصنف في الكتاب وغيره فتأمل في قول المحشين إن استحباب الصلاة ستا ، في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب أحكام المساجد الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 50 من أبواب أحكام المساجد الرواية 1 .