تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
بعد صلاة ست ركعات بمسجد الخيف عند المنارة التي في وسطه ، وفوقها بنحو من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها ويسارها كذلك .
شرح
وأما المراد بقوله : بعد أن صلى ست ركعات الخ فكأنه استحباب ست ركعات في مسجد الخيف وهو مسجد منى حين أراد أن يخرج من منى . وأن الأفضل في الموضع المحدود وإن كان مستحبا في كل المسجد لأنه كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله . يدل عليه رواية علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال صل ست ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة . كأنه الموضع المحدود أو البيت الموجود هناك تحت المنارة . ولا يضر عدم صحة سندها لأنه مستحب والظاهر عدم الخلاف . لعله الصومعة هو الموضع المحدود الذي يستحب جعله مصلى ما دام بمنى ( 1 ) . لصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صل في مسجد الخيف - وهو مسجد بمنى وكان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده - عند المنارة التي في وسط المسجد ، وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها ، وعن يسارها وخلفها نحوا من ذلك فقال : فتحر ذلك فإن استطعت أن يكون مصلاك فيه فافعل ، فإنه قد صلى فيه ألف نبي ، وإنما سمي الخيف لأنه مرتفع عن الوادي وما ارتفع عنه يسمى خيفا ( 2 ) . ولعل فيها أيضا اشعارا بكون ست ركعات في هذا الموضع المحدود وإليه أشار المصنف في الكتاب وغيره فتأمل في قول المحشين إن استحباب الصلاة ستا ، في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب أحكام المساجد الرواية 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 50 من أبواب أحكام المساجد الرواية 1 .