ولو بقي عليه شئ من المناسك بمكة عاد إليها واجبا ، وإلا
مستحبا لطواف الوداع .
شرح
كونه ذكرا وأشار إليه في المختلف في جوابه قال : من حيث إنه تكبير مسلم ومن حيث
أنه عيد منوع .
وأيضا قد مر صحيحة داود بن فرقد ( 1 ) الدالة على نفي الاستحباب في
النافلة وقبلها الشيخ وحمل الأولى على الجواز والإباحة كأنه يريد بن ما أشير إليه في
المختلف .
وظاهر مذهب الاستبصار وجوبه في الفرايض المذكورة في النحر فقط
واستحبابه في النافلة حيث قال : وأما ما يتضمن خبر عمار الساباطي ( 2 ) من أنه
واجب عقيب كل فريضة ونافلة فالوجه فيما يتعلق بالنافلة أن يحمل ( نحمله خ ل )
على ضرب من الاستحباب دون الايجاب يدل على ذلك ( 3 ) ونقل رواية داود .
وهو بعيد جدا مع أنه ما نقل على الوجوب فيه دليلا صالحا غير ما في
حسنة محمد بن مسلم المتقدمة وهو محمول على الاستحباب لما مر .
مثل صحيحة علي بن جعفر عليهما السلام ( 4 ) وما ذكرها فيه فمذهب
التهذيب مهذب والظاهر أن مذهب الاستبصار غير مهذب وأنه غير مذهب السيد
لعدم ظهور قول السيد باستحبابه في النافلة .
قوله : ولو بقي عليه شئ من المناسك الخ . دليل وجوب رجوع - من كان
عليه منسكا ( 5 ) ، كالطواف إلى مكة للاتيان به - ظاهر واستحبابه للوداع لمن يكن
عليه شئ ولم يقم بمكة الاجماع المنقول في المنتهى وكذا ادعى الاجماع فيه باستحباب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة العيد الرواية 2 و 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة العيد الرواية 2 و 1 .
( 3 ) يعني قال الشيخ قدس سره : يدل على ذلك رواية داود .
( 4 ) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة العيد الرواية 3 .
( 5 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب منسك بدل منسكا .