وللعايد دخول الكعبة
شرح
قوله : وللعايد دخول الكعبة الخ . أي يستحب لمن رجع من منى إلى
مكة للوداع دخول الكعبة ويتأكد ذلك لمن لم يحج .
ظاهر أن ذلك على تقدير الامكان .
والذي يدل عليه الروايات هو استحباب دخولها مطلقا للعايد وغيره مثل
مرسلة علي بن خالد عمن حدثه عن أبي جعفر عليه السلام قال : كأن يقول :
الداخل الكعبة يدخل والله راض عنه ويخرج عطلا من الذنوب ( 1 ) أي خاليا منها .
ورواية ابن القداح عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : سألته عن
دخول الكعبة ؟ قال : الدخول فيها دخول في رحمة الله والخروج منها خروج من
الذنوب معصوم فيما بقي من عمره مغفور له ما سلف من ذنوبه ( 2 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال :
قال : إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ولا تدخلها بحذاء تقول إذا
دخلت : اللهم إنك قلت : ومن دخله كان آمنا فآمني من عذاب النار ثم تصلي
ركعتين بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء تقرأ في الركعة الأولى حم السجدة
وفي الثانية عدد آياتها من القرآن وصل ( وتصلي خ ل ) في زواياه وتقول اللهم من تهيأ
( وذكر الدعاء ) وقال في آخره : ولا تدخلن ( ولا تدخلها خ ل ) بحذاء ولا تبزق فيها
ولا تمتخط فيها ولم يدخلها رسول الله صلى الله عليه وآله إلا يوم فتح مكة ( 3 ) .
وفي أخرى في الزيادات ما دخلها صلى الله عليه وآله إلا مرة واحدة فقط ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 1 والباب 16 من أبواب العود إلى منى
الرواية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 36 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 42 من أبواب مقدمات الطواف الرواية 1 رواها هشام بن الحكم عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله الكعبة إلا مرة وبسط فيها ثوبه تحت قدميه وخلع نعليه .