شرح
فالظاهر منها عدم استحباب التكبير الخاص عقيب النافلة فيها فلا يبعد
كونها بدعة على هذا الوجه .
نعم يمكن استحباب التكبير مطلقا هناك أيضا من حيث إنه ذكر وهو
حسن على كل حال خصوصا عقيب الصلاة .
قال في التهذيب عقيبها ، فيكون الوجه في الرواية الأولى رفع الحظر لمن يكبر
بعد النوافل لأنه غير ممنوع الانسان عن التكبير في جميع الأحوال فكيف بعد صلاة
النوافل .
ويمكن أن يجاب عن أمر الآية بأنه للاستحباب والتحريص والترغيب في
الأخبار ( 1 ) لا يدل على الوجوب ، بل ترك الأمر فيها قد يشعر بعدمه .
لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليهم الصلاة والسلام قال : سألته عن
التكبير أيام التشريق أواجب هو أم لا ؟ قال : يستحب وإن نسي فلا شئ عليه
قال : وسألته عن النساء هل عليهن التكبير أيام التشريق ؟ قال : نعم ولا
يجهرن ( 2 ) .
وللأصل والشهرة ، ولعدم وجوب ذكر في الموقفين مع الأمر به في المشعر
ومع ذلك لا ينبغي تركه للرجال والنساء للآية والأخبار ( 3 ) والاحتياط .
وينبغي للنساء الاخفات به ، لما تقدم وقد علم مما تقدم كيفيته وفاعله .
وأما زمانه ومكانه فهو المشهور المذكور في المتن .
ويدل عليه الأخبار مثل حسنة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن قول الله عز وجل : واذكروا الله في أيام معدودات ؟ قال : التكبير في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة العيد .
( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب صلاة العيد الرواية 1 وأورده ذيلها في الباب 22 منها الرواية 1 .
( 3 ) أي الأخبار المتقدمة .