ولو بات الليلتين بغيرها وجب عليه شاتان ، إلا أن يبيت بمكة
مشتغلا بالعبادة ، ولو بات غير المتقي الثلاث ، وجب عليه ثلاث شياة ،
ويجوز أن يخرج من منى بعد نصف الليل .
شرح
صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا بأس أن ينفر الرجل
في النفر الأول ثم يقيم بمكة ( 1 ) .
قوله : ولو بات الليلتين الخ . أي لو بات الحاج ليلتي الحادي عشر
والثاني عشر بغير منى وجب عليه لكل ليلة منهما شاة ، إلا أن يبيت بمكة مشتغلا
بالعبادة ، أو خرج من منى بعد نصف الليل ، فإن ذلك يجوز ، ولا شئ حينئذ عليه
في الصورتين .
والظاهر أنه لا يجب عليه إلا شاتان لو بات الليلة الثالثة أيضا بغيرها
وبغير مكة كما مر ، لعدم الوجوب عليه إلا ليلتين فتبعد الكفارة للثالثة .
ويجب أيضا على غير المتقي لو لم يبت الليالي الثلاث بها ، ولا بمكة مشتغلا
بالعبادة ، لكل ليلة شاة فعليه ثلاث شياة ولو بات البعض دون البعض تتبعض فهنا
أحكام ( الأول ) وجوب الشاة على تارك ليلة إلا المستثنى ، دليله الاجماع المفهوم من
المنتهى .
وصحيحة صفوان قال : قال أبو الحسن عليه السلام سألني بعضهم عن
رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة ؟ فقلت : لا أدري فقلت له : جعلت فداك ما
تقول فيها ؟ قال عليه السلام عليه دم شاة إذا بات ، فقلت : إن كان إنما حبسه شأنه
الذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذه أعليه مثل ما على هذا ؟ قال :
ليس ( ما خ ل ) هذا بمنزلة هذا وما أحب أن ينشق له الفجر إلا وهو بمنى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب العود إلى منى الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الرواية 5 .