شرح
عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ألا لا إثم عليه لمن اتقى ، إنما هي لكم والناس سواد
وأنتم الحاج ( 1 ) .
وإن معناها أن ذلك لمن اتقى المعاصي ، كما قال الله : إنما يتقبل الله من المتقين .
ففيها إشارة إلى أن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده الخاص وأنه
مفسد للعبادة فلا يصح حج من كان في ذمته حق مضيق مع القدرة ، فينبغي
الاجتناب له ، فتأمل .
وفي رواية في الفقيه ، إن معناها من مات في يومين فلا إثم عليه ، ومن
تأخر أجله فلا إثم عليه لمن اتقى الكبائر ( 2 ) .
فلا يتعلق به أيضا لمن اتقى ، على الوجه المراد .
قال في الكافي ( 3 ) والفقيه ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام إلى قوله : وفي
تفسير فمن تعجل في يومين الآية يعني من مات فلا إثم عليه ومن تأخر أجله فلا إثم
عليه لمن اتقى الكبائر .
ونفى في هذه الرواية في الكافي المعنى الذي يفيد التقييد باجتناب الصيد
فيما بعد حيث قال : وأما العامة فيقولون : فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ، يعني في
النفر الأول ، ومن تأخر فلا إثم عليه ، يعني لمن اتقى الصيد أفترى أن الصيد يحرمه
الله بعد ما أحله في قوله عز وجل : وإذا حللتم فاصطادوا وفي تفسير العامة معناه فإذا
حللتم فاتقوا الصيد ، الحديث ( 5 ) وفي الفقيه ، وروى : أنه يخرج من ذنوبه كهيئته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب العود إلى منى ، الرواية 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العود إلى منى ، الرواية 12 .
( 3 ) راجع الكافي " باب " النفر من منى الأولى والآخر
( 4 ) الفقيه عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام باب النفر الأول والأخير الرواية 7 .
( 5 ) راجع الكافي " باب " النفر من منى الأول والآخر .