ويجوز للمرأة والخائف ، الإفاضة قبل الفجر ، ولا شئ عليهما
وكذا الناسي .
ولا يقف بغير المشعر ، وحده ما بين المأزمين إلى الحياض ، وإلى
وادي محسر ،
شرح
قوله : ويجوز للمرأة والخائف الإفاضة قبل الفجر ولا شئ عليهما
وكذا الناسي . قد مر دليله وقد مر صحيحة هشام ( 1 ) الدالة على جواز الإفاضة من
غير تقييد بالخوف والنساء .
لعلها قيدت بهما لغيرها كما تقدم والظاهر وجوب الرجوع على الناسي إن
أمكن مع عدم جواز الإفاضة عمدا .
قوله : ولا يقف الخ . دليل عدم جواز الوقوف بغير المشعر ظاهر .
ودليل تعيين حده المذكور ، الروايات الكثيرة المعتبرة مثل صحيحة معاوية
بن عمار قال : حد المشعر الحرام ما بين ( من خ ) المأزمين إلى الحياض وإلى وادي
محسر وإنما سميت المزدلفة لأنهم ازدلفوا إليها من عرفات ( 2 ) .
وظاهر أن الحد خارج عن المشعر فلا يجزي الوقوف في وادي محسر كما
يدل عليه عدم جواز تجاوزه إلا بعد طلوع الشمس في الإفاضة من المشعر ( 3 ) وكذا
كراهته في الذهاب إلى عرفة وهو مشعر بكونه من منى ( 4 ) .وتدل على استحباب الهرولة فيه الروايات للمفيض من المشعر وورد فيها
المبالغة حتى ورد الأمر بالرجوع للتارك في مثل حسنة حفص بن البختري ( وغيره )
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لبعض ولده هل سعيت في وادي محسر ؟
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 8 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 1 .
( 3 ) لاحظ الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر .
( 4 ) لاحظ الوسائل الباب 7 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة .