شرح
وقال في الفقيه رواه إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام بعد أن قال : روى
عبد الله بن المغيرة عن إسحاق بن عمار ( 1 ) .
ثم قال : وروى معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا
أدرك الزوال فقد أدرك الموقف ( 2 ) .
والظاهر أن المراد ، المشعر ، وطريقه إلى معاوية وإسحاق صحيح ( 3 ) وهو
لا بأس به ومعاوية ثقة .
وحمل الشيخ - رواية عبد الله بن المغيرة وجميل على أن من أدرك المشعر
قبل الزوال فقد أدرك ثواب الحج أو على أنه مع ادراك عرفة - كلاهما بعيد من غير
ضرورة .
لأن الظاهر هو ادراك الحج لا الثواب وهو ظاهر وأيضا الثانية كانت
صريحة في عدم ادراك الموقفين فكيف تكون محمولة على ادراك عرفة .
على أن ما قدمه من الأخبار ما كانت صريحة وصحيحة في نفي الحج
بادراك المشعر قبل الزوال ولو كان مع الاضطرار فيمكن حملها على حال الاختيار
واعلم أن في كلام الشيخ هذا دلالة على عدم فوت الحج بفوت ادراك المشعر قبل
الطلوع مطلقا سواء كان أدرك عرفة أم لا كما هو ظاهر كلامه بعد رواية عبيد الله
هامش
( 1 ) وهذا شاهد على نقل إسحاق نفسه عن أبي الحسن عليه السلام ( راجع الفقيه باب الوقت الذي متى
أدركه الانسان كان مدركا للحج ) .
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الرواية 15 .
( 3 ) طريق الصدوق إلى معاوية بن عمار ( كما في مشيخة الفقيه ) هكذا : وما كان فيه عن معاوية بن
عمار ، فقد رويته عن أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبد الله الحميري جميعا عن يعقوب بن
يزيد عن صفوان بن يحيى ومحمد بن أبي عمير جميعا عن معاوية بن عمار الدهني .
وطريقه إلى إسحاق بن عمار هكذا : وما كان فيه عن إسحاق بن عمار ، فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن عبد الله بن جعفر الحميري عن علي بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار .