تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
مثل مرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال : لا بأس أن يفيض الرجل بليل إذا كان خائفا . وفي رواية أخرى رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل ويرموا الجمار بالليل ( بليل خ ) وأن يصلوا الغداة في منازلهم ( الحديث ) . وفي أخرى أيما امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلا فلا بأس ( الحديث ) . وصحيحة سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهن بليل ؟ قال : نعم تريد أن تصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله قال : قلت : نعم قال : أفض بهن بليل ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ثم أفض بهن حتى تأتي بهن الجمرة العظمى ( الحديث ) . وهذه الأخبار تدل على عدم تأكد وجوب الوقوف بالمشعر نهارا وأن للمرأة أن تفيض ومن معها أيضا من غير خوف وعذر غير كونه مع المرأة وكذا في اجزاء الوقوف ليلا عنه كما مر فتأمل . ثم اعلم أن ظاهر أكثر العبارات خصوصا المناسك أن الوقوف بمعنى الكون من زوال الشمس إلى الغروب بعرفة واجب والكون في اجزاء ذلك الزمان ركن يعني ( بمعنى خ ) من تركه عامدا لا سهوا يبطل حجه . وكذا أن الواجب في وقوف المشعر هو الكون من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس والركن هو الكون فيه كما تقدم . وأن كلا الموقفين لو فاتا مطلقا عمدا أو سهوا أو جهلا فات الحج مع أنهم يقولون : إن الاحتمالات الثماني من الموقفين بالنسبة إلى الاختياري والاضطراري