تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
وهو في شك من الرابع أنه طاف فليبن على الثلاثة فإنه يجوز له ( 1 ) . ولأنه مع البناء على الأقل ، لا يخرج عن العهدة بيقين ، لاحتمال الزيادة . ولأنه أحوط . ولأنه كالصلاة لقوله عليه السلام ( 2 ) وزيادتها مبطلة كنقصانها فكذا هنا هذا مذهب الشيخ وجماعة . وذهب الشيخ المفيد وعلي بن بابويه وأبو الصلاح وابن الجنيد إلى البناء على الأقل على ما ذكره في المختلف واحتج لهم : بأصل براءة الذمة . وبرواية منصور الآتية . ثم أجاب بالمعارضة بالاحتياط ، وبأن الأصل إنما يصار إليه مع عدم المعارض وأما مع وجوده فلا ، والرواية بعد سلامة سندها لا يدل على المطلوب صريحا لاحتمال أن يكون في النافلة أو أن يكون الشك بعد الانصراف أو أن يكون قوله : قد طفت إشارة إلى الإعادة . ورواية منصور ( هي صحيحة منصور بن حازم ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني طفت فلم أدر أستة طفت أم سبعة ؟ فطفت طوافا آخر فقال : هلا استأنفت ؟ قلت : قد طفت وذهبت قال : ليس عليك شئ ( 3 ) . وهذه تدل على وجوب الاستيناف عينا ، وكونه أفضل . ويؤيده استصحاب شغل الذمة بما شك فيه وإن الأصل عدم فعله وعدم الخروج عن اليقين بالشك بل بيقين مثله كما مر في الشك في الوضوء والصلاة ( 4 ) ، عقلا ونقلا وعدم ثبوت البطلان بالزيادة المحققة مطلقا فكيف هنا لاحتمال عدم الزيادة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الطواف الرواية 7 . ( 2 ) يمكن أن يكون إشارة إلى ما رواه في الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الرواية 11 ومتن الرواية هكذا : عبد الله بن محمد عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : الطواف المفروض إذ زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذلك السعي . ( 3 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الطواف الرواية 3 . ( 4 ) مجمع الفائدة ج 1 ، ص 120 .