شرح
وهو في شك من الرابع أنه طاف فليبن على الثلاثة فإنه يجوز له ( 1 ) .
ولأنه مع البناء على الأقل ، لا يخرج عن العهدة بيقين ، لاحتمال
الزيادة . ولأنه أحوط . ولأنه كالصلاة لقوله عليه السلام ( 2 ) وزيادتها مبطلة
كنقصانها فكذا هنا هذا مذهب الشيخ وجماعة .
وذهب الشيخ المفيد وعلي بن بابويه وأبو الصلاح وابن الجنيد إلى البناء
على الأقل على ما ذكره في المختلف واحتج لهم : بأصل براءة الذمة . وبرواية منصور
الآتية . ثم أجاب بالمعارضة بالاحتياط ، وبأن الأصل إنما يصار إليه مع عدم
المعارض وأما مع وجوده فلا ، والرواية بعد سلامة سندها لا يدل على المطلوب صريحا
لاحتمال أن يكون في النافلة أو أن يكون الشك بعد الانصراف أو أن يكون قوله :
قد طفت إشارة إلى الإعادة .
ورواية منصور ( هي صحيحة منصور بن حازم ) قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : إني طفت فلم أدر أستة طفت أم سبعة ؟ فطفت طوافا آخر فقال : هلا
استأنفت ؟ قلت : قد طفت وذهبت قال : ليس عليك شئ ( 3 ) .
وهذه تدل على وجوب الاستيناف عينا ، وكونه أفضل . ويؤيده
استصحاب شغل الذمة بما شك فيه وإن الأصل عدم فعله وعدم الخروج عن اليقين
بالشك بل بيقين مثله كما مر في الشك في الوضوء والصلاة ( 4 ) ، عقلا ونقلا وعدم
ثبوت البطلان بالزيادة المحققة مطلقا فكيف هنا لاحتمال عدم الزيادة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الطواف الرواية 7 .
( 2 ) يمكن أن يكون إشارة إلى ما رواه في الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الرواية 11 ومتن الرواية
هكذا : عبد الله بن محمد عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : الطواف المفروض إذ زدت عليه مثل الصلاة المفروضة
إذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذلك السعي .
( 3 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الطواف الرواية 3 .
( 4 ) مجمع الفائدة ج 1 ، ص 120 .