وكل مشروط بالتتابع لو أفطر في أثنائه لعذر بنى ، ولغيره يستأنف ،
شرح
وكذا ذمة الوصي والولي بمجرد عقد الأجرة .
وينبغي عدم الترك بحيث يقال : غير مشتغل بالصوم للغير ، كذا باقي
الإجارات .
وكذا المعالجة في الخيرات كلها خصوصا العلم بالوصايا لما مر ، فإن
وجوب المسارعة فيه وبالعمل المتحمل عن الميت ، غير بعيد ، لأن الظاهر أن
مقصود الموصى ذلك وإن لم يصرح لتخلص ذمته سريعا وينتفع بالوصية ولئلا يصير
مثل ما صار منه بأن يوصيه إلى غيره كما نراه في زماننا هذا .
لما روي عن الصادق عليه السلام ، قال : لمن قال : أوصني : أعد جهازك
وقدم زادك ، وكن وصي نفسك ، ولا تقل لغيرك : يبعث إليك بما يصلحك ( 1 ) .
قوله : " وكل مشروط بالتتابع الخ " أي ما وجب فيه التتابع ظاهرا
شرط في إجزائه عنه اختيارا لا مطلقا إلا ما يستثنى ، فلو أفسد يوما مثلا في الأثناء
لغير عذر استأنف لتحصيل التتابع الذي هو المأمور به ، ولعذر بنى .
ولعل دليله ، الأصل ، ولزوم الحرج والضيق المنفيين عقلا ونقلا لو أراد
مطلقا ، وإن أكثر أحكام الشرع والتكليفات ، محمولة على الاختيار ، وهو المناسب
للشريعة السمحة السهلة ، وعدم التصريح بالشرطية مطلقا في دليله ، وكأنه إجماعي
أيضا في بعض الأفراد .
وقد استثنى من هذه الكلية ثلاثة ، ثلاثة كفارة اليمين ، وثلاثة كفارة
إفطار قضاء الشهر بعد الزوال على تقدير وجوبها ، وثلاثة الاعتكاف .
فكأنه قيل : يجب الاستيناف مطلقا ، لعذر أفسد أم لا .
ودليله بعد ما مر غير ظاهر إلا أن يقال : أن التتابع موجود في دليل هذه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 98 خبر 1 من كتاب الوصية