السادس : التعقيب .
شرح
السبع ( الأسد - ئل ) ذراعيه ، ولا تضعن ذراعيك على ركبتيك وفخذيك ، ولكن
تجنح بمرفقيك ، ولا تلزق ( لا تلصق - كا ) كفيك بركبتيك ، ولا تدنهما من
وجهك ، بين ذلك حيال منكبيك ، ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ولكن
تحرفهما عن ذلك شيئا ، وابسطهما على الأرض بسطا ، واقبضهما إليك قبضا ،
وإن كان تحتهما ثوب فلا يضرك ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل ، ولا
تفرجن بين أصابعك في سجودك ولكن ضمهن جميعا .
قال : فإذا قعدت في تشهدك فألصق ركبتيك بالأرض . وفرج بينهما
شيئا ، وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض وظاهر قدمك اليمنى على باطن
قدمك اليسرى ، وأليتاك على الأرض ، وطرف ابهامك اليمنى على الأرض ،
وإياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ، ولا تكن قاعدا على الأرض فيكون
إنما قعد بعضك على بعض ، فلا تصبر للتشهد والدعاء ( 1 ) .
ويستفاد منها أحكام كثيرة فافهم وتأمل .
وكأنه يفهم منه أن يكون اليدان مقبوضتين حين الرجوع إليه ، ولكن ما
ذكره الأصحاب : ولعل معناه ، قبضهما إليه وجرهما إلى نفسه فقط .
وقالوا : يستحب النظر حال القنوت إلى الكفين ، لكراهة النظر إلى
السماء للصحيحة ( 2 ) وكراهة التغميض ، لما مر ( 3 ) ومعلوم عدم اللزوم ولعل لهم
وجها آخر .
ولا يفهم منها ومن حديث حماد وضع اليد حال القيام على الهيئة الخاصة
صريحا إلا بالطريق الأولى ، أو الاستصحاب من أول الصلاة .وأما استحباب التعقيب - وهو في اللغة قيل : هو الجلوس للدعاء بعد
الصلاة . وينبغي ادخال الذكر والثناء أيضا فيه ، وحذف الجلوس . ويمكن
ادخالهما في الدعاء ، وسيجيئ في الخبر أنه الدعاء بعدها ، - فكأنه لاجماع المسلمين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب القيام ، حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب قواطع الصلاة حديث 1 .